احكام قضائية تاريخية في سوريا تقضي باعدام بشار الاسد ومسؤولين سابقين

احكام قضائية تاريخية في سوريا تقضي باعدام بشار الاسد ومسؤولين سابقين

اصدر القضاء السوري اليوم حكما غيابيا يقضي بالاعدام بحق الرئيس المخلوع بشار الاسد وذلك على خلفية تورطه في ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية التي شهدتها البلاد خلال سنوات النزاع الطويلة. وجاء هذا القرار القضائي في اطار سلسلة من المحاكمات التي تهدف الى تحقيق العدالة الانتقالية ومحاسبة رموز النظام السابق الذين تسببوا في انتهاكات جسيمة طالت المدنيين.

واوضحت المحكمة ان الحكم جاء بعد ثبوت ادلة دامغة تدين الاسد وعدد من معاونيه الذين فروا من البلاد عقب سقوط النظام في ديسمبر الماضي. وبينت هيئة المحكمة ان المسار القضائي الحالي يمثل خطوة مفصلية لطي صفحة الماضي وتكريس مبدا المساءلة امام القانون السوري بعد سنوات من الافلات من العقاب.

واكدت السلطات القضائية ان هذه الاحكام تشمل ايضا عددا من كبار المسؤولين الامنيين والعسكريين الذين كانوا يديرون مفاصل الدولة السابقة. واضافت ان المحكمة استندت في قراراتها الى تحقيقات موسعة شملت جرائم القتل والتعذيب الممنهج والاعتقال التعسفي التي وثقتها الجهات المختصة.

محاكمة رموز النظام السابق في سوريا

وكشفت المحكمة في جلستها المنعقدة اليوم عن صدور حكم وجاهي بالاعدام بحق المسؤول الامني عاطف نجيب بعد ادانته بجرائم قتل عمد وتعذيب بحق المدنيين في محافظة درعا. وشدد القاضي فخر الدين العريان خلال الجلسة على ان المتهم لم يبد اي ندم تجاه الضحايا رغم مواجهته بالادلة المادية التي تؤكد مسؤوليته المباشرة عن حملات القمع العنيف.

وبينت التحقيقات ان نجيب كان يشرف بشكل مباشر على عمليات قمع الاحتجاجات منذ انطلاقها في مارس 2011. واشارت المحكمة الى ان الافعال المنسوبة اليه تصنف دوليا ومحليا كجرائم ضد الانسانية لا تسقط بالتقادم وتستوجب اقصى العقوبات المنصوص عليها في القانون السوري.

واضافت المحكمة ان قائمة المدانين شملت ستة مسؤولين اخرين بينهم وزير الدفاع الاسبق فهد جاسم الفريج والقيادي العسكري ماهر الاسد. واكدت ان هؤلاء المتهمين تمت ادانتهم بجرائم حرب شملت التحريض على القتل والحرمان من الحرية والتعذيب المفضي الى الموت في مختلف المحافظات السورية.

مستقبل العدالة الانتقالية في سوريا

وتابعت السلطات السورية الجديدة تعهداتها امام الراي العام الدولي والداخلي بالاستمرار في كشف الحقائق وملاحقة المتورطين في الانتهاكات. واظهرت هذه الخطوات القانونية جدية الدولة في بناء نظام قضائي مستقل يرتكز على انصاف الضحايا وضمان عدم تكرار الفظائع التي ارتكبتها السلطة السابقة.

واشار مراقبون الى ان هذه الاحكام تمثل رسالة واضحة لكل من ساهم في تدمير البلاد وانتهاك حقوق الانسان. واوضحوا ان هذا المسار القانوني يعد حجر الزاوية في عملية التعافي الوطني وبناء استقرار دائم يقوم على سيادة القانون وتطبيق العدالة بحق كل من ثبت تورطه في الجرائم المنسوبة اليه.

واضافت المصادر القضائية ان المحاكمات ستتواصل لتشمل كافة المتهمين الفارين او الذين لا يزالون قيد التحقيق. وشددت على ان الهدف الاساسي هو الوصول الى حقيقة كاملة تضمن حقوق السوريين وتضع حدا للحقبة المظلمة التي مرت بها البلاد خلال العقد الماضي.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions