أميركا وإيران تتبادلان مطالب التعويضات .. آمال اتفاق مضيق هرمز تتراجع

أميركا وإيران تتبادلان مطالب التعويضات .. آمال اتفاق مضيق هرمز تتراجع
 الوقائع الإخباري  -طالب الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران بدفع تعويضات عما وصفه بـ"الأضرار التي تسببت فيها" على مدى العقود الخمسة الماضية، في خطوة أضافت عقبة جديدة أمام أي تفاهم محتمل لإعادة فتح مضيق هرمز.

وقال ترامب للصحفيين في المكتب البيضاوي إن طهران طلبت الحصول على تعويضات عن الأضرار التي تعتقد أن الولايات المتحدة تسببت بها، مضيفاً أن واشنطن ستطالب بدورها بتعويضات عن خسائرها على مدار 50 عاماً، وفقاً لما ذكرته شبكة "CNBC".

وأشار إلى أن هذه التعويضات قد تشمل تعويض أسر العسكريين الأميركيين الذين قتلوا أو أصيبوا في الشرق الأوسط، إضافة إلى عائلات المحتجين الذين لقوا حتفهم خلال حملة القمع التي شهدتها إيران هذا العام. وأضاف: "إذا كان هناك تعويضات يجب دفعها، فأعتقد أن إيران هي من ينبغي أن تدفعها".

ودفعت التصريحات أسعار النفط إلى الارتفاع، إذ صعد خام برنت بنسبة 2.5% إلى 89.89 دولار للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.9% إلى 84.49 دولار.

وأكد ترامب في منشور عبر منصة "تروث سوشيال" أنه أصدر تعليماته لممثلي الولايات المتحدة بإدراج مطلب التعويضات ضمن أي مفاوضات مستقبلية مع إيران، مشيراً إلى الخسائر البشرية المدنية والعسكرية الأميركية.

تبادل شروط وتعويضات
جاءت تصريحات ترامب بعد أيام من إعلان إيران شروطها لإعادة فتح مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب.

وقال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محمد باقر ذوالقدر إن إعادة فتح المضيق تتطلب رفع الحصار البحري والعقوبات الأميركية، وانسحاب القوات الأميركية من المنطقة، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، ودفع تعويضات حرب، إضافة إلى وقف الهجمات على حلفاء إيران الإقليميين.

ورفضت طهران أيضاً التصريحات الأميركية بشأن تأثير العقوبات الاقتصادية. وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن واشنطن تلجأ إلى العقوبات كلما تعثرت الدبلوماسية، وتقوم بتشديدها عندما تفشل في تحقيق أهدافها، معتبراً أن هذا النهج تحول إلى "إدمان سياسي".

آمال الاتفاق تتراجع
أكد ترامب أن البحرية الأميركية أزالت الألغام من مضيق هرمز، معتبراً أن الولايات المتحدة تفرض حالياً "سيطرة كاملة" على الممر المائي.

وقال إن المضيق أصبح مفتوحاً، مضيفاً أن واشنطن هي "الجهة الوحيدة التي تسيطر على مضيق هرمز في الوقت الراهن".

لكن التطورات الميدانية عكست استمرار التوتر، إذ أعلن مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني (UKMTO) تلقي بلاغ عن حادثة شملت ناقلة نفط وقوات عسكرية في خليج عمان بالقرب من المضيق، مشيراً إلى أن التحقيقات لا تزال جارية.

وشدد مسؤولون إيرانيون على أن مضيق هرمز سيظل مغلقاً ما لم تستجب واشنطن لمطالب طهران، مؤكدين أن أي ترتيبات ملاحية قيد النقاش مع سلطنة عمان لا تعني إعادة فتح الممر بالكامل.

وأظهر الجمود القائم اتساع الفجوة بين الطرفين، إذ تعتبر واشنطن وجودها البحري ضمانة لحرية الملاحة، بينما ترى طهران أن هذا الوجود يمثل العقبة الرئيسية أمام عودة حركة الشحن إلى طبيعتها.

وحذر محللون من استمرار المخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة العالمية مع بقاء حركة الناقلات دون مستوياتها الطبيعية، رغم استبعاد سيناريو اندلاع حرب إقليمية شاملة في الوقت الحالي.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions