الرياض تفتح باب التقديم للسنة الثانية من برنامج التوازن العقاري لدعم تملك المواطنين

الرياض تفتح باب التقديم للسنة الثانية من برنامج التوازن العقاري لدعم تملك المواطنين

تستعد العاصمة السعودية الرياض لمرحلة مفصلية في تنظيم قطاعها السكني، حيث انطلقت رسميا عمليات استقبال طلبات السنة الثانية ضمن برنامج التوازن العقاري. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية في إطار مساعي الهيئة الملكية لمدينة الرياض لزيادة المعروض السكني وتوفير خيارات متنوعة للمواطنين، بما يتماشى مع التوجهات الوطنية الرامية لتعزيز فرص التملك والاستقرار الأسري ضمن نهضة عمرانية متسارعة تشهدها المدينة.

وأعلنت الجهات المعنية عن فتح باب التسجيل عبر المنصة الالكترونية المخصصة للبرنامج، وذلك ابتداء من منتصف شهر اغسطس الحالي وحتى منتصف شهر سبتمبر المقبل. وتأتي هذه المبادرة تنفيذا لتوجيهات القيادة السعودية التي تولي اهتماما بالغا بتطوير القطاع العقاري في العاصمة، وضمان توفير أراض سكنية مخططة ومطورة بأسعار تنافسية تخدم المواطنين وتحد من التضخم السعري في هذا القطاع الحيوي.

وكشفت الهيئة أن البرنامج يستهدف في مجمله توفير أعداد كبيرة من قطع الأراضي السكنية سنويا على مدار خمس سنوات قادمة، مع تحديد سقف سعري للمتر المربع لا يتجاوز 1500 ريال. ويهدف هذا التوجه إلى خلق بيئة استثمارية وسكنية متوازنة، تساهم في تقليص الفجوة بين العرض والطلب وتدعم المخططات العمرانية الحديثة في مختلف أرجاء الرياض.

دعم تكلفة المسكن وتوسيع الخيارات

وأكد خبراء في القطاع العقاري أن استمرارية البرنامج تعكس رؤية عميقة للتعامل مع التحديات العمرانية في مدينة تنمو اقتصاديا وسكانيا بشكل مضطرد. وبين المختصون أن طرح أراض مطورة بأسعار محددة يمثل ركيزة أساسية لتخفيف تكاليف البناء على المواطنين، مما يفتح آفاقا واسعة أمام الأسر لبناء مساكنهم الخاصة وفق معايير الجودة والاستدامة.

واضاف المطورون العقاريون أن الأثر الإيجابي للبرنامج يمتد ليشمل قطاعات التمويل والتشييد ومواد البناء، مما يحفز الدورة الاقتصادية في العاصمة. واوضحوا أن البرنامج لا يكتفي بتوفير الأرض فحسب، بل يغير من سلوك السوق العقاري عبر كسر احتكار ندرة الأراضي، مما يدفع المطورين والمستثمرين نحو تبني استراتيجيات أكثر توازنا في التسعير والتطوير.

وشدد المختصون على أن النجاح الحقيقي للبرنامج يتوقف على سرعة تحويل هذه الأراضي إلى مساكن قائمة، داعين إلى تكاتف الجهود بين القطاعات التمويلية والجهات التنظيمية لتسهيل رحلة البناء للمستفيدين. واشاروا إلى أن استمرارية البرنامج للسنة الثانية تبعث برسالة طمأنة للسوق بأن الحلول العقارية ليست مؤقتة، بل هي نهج مستدام لمعالجة تحديات السكن.

شروط الاستحقاق واليات التقديم

وبينت الهيئة أن التقديم متاح للمواطنين الذين تنطبق عليهم شروط الاستحقاق، وعلى رأسها عدم امتلاك عقار سابق وأن يكون المتقدم من سكان الرياض لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات. واكدت أن التسجيل عبر المنصة يخضع للتحقق الالكتروني الدقيق لضمان وصول الدعم لمستحقيه وفق معايير الشفافية والعدالة.

واوضحت الجهات المسؤولة أن الأولوية في الاستحقاق لا تعتمد على أسبقية التقديم، حيث يتم إجراء قرعة الكترونية لضمان تكافؤ الفرص بين جميع المؤهلين. واضافت أن المتقدمين في السنة الأولى الذين استوفوا الشروط ودخلوا القرعة سيتم إدراجهم تلقائيا في مسار السنة الثانية، مما يسهل الإجراءات على المواطنين ويضمن استمرارية الفرص.

وختمت الهيئة بالاشارة إلى أن نجاح القرعة الأولى التي شملت آلاف الأمتار المربعة في أحياء حيوية مثل القيروان والملقا والنرجس، يعطي دافعا قويا لاستكمال هذه المسيرة. وبينت أن الأنظمة التقنية المتقدمة المستخدمة في الفرز والقرعة تضمن نزاهة العملية وتوزيع الأراضي بشكل عادل يخدم النسيج العمراني للرياض ويحقق تطلعات المواطنين.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions