حالة ترقب في اسواق السندات الاوروبية بانتظار بيانات التضخم الامريكية
سجلت سندات الحكومات في منطقة اليورو ارتفاعا طفيفا في تعاملات اليوم وسط حالة من الحذر التي تسيطر على المستثمرين في انتظار صدور بيانات التضخم الامريكية المرتقبة. وتسبب هذا الترقب في الحد من نشاط التداول في الاسواق العالمية مع مخاوف من تأثير هذه البيانات على توجهات السياسات النقدية والاسواق المالية بشكل عام. ويأتي هذا التحرك في ظل تزامن هذه التطورات مع جولة جديدة من اصدارات السندات السيادية في المانيا والولايات المتحدة والتي تشهد مزادات هامة خلال اليوم.
واوضحت التقارير الاقتصادية ان اسعار النفط واصلت ضغوطها على الاسواق بعد ارتفاعها فوق حاجز 89 دولارا للبرميل عقب تجدد التوترات في الممرات المائية الحيوية. وبين المحللون ان هذه الاحداث تزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي وتلقي بظلالها على اصول الدخل الثابت التي تواجه تحديات نتيجة احتمالات استمرار التضخم العالمي. واكد مراقبون ان استقرار عوائد السندات الالمانية لاجل عشر سنوات عند مستويات 3.163 في المائة يعكس حالة التوازن الهش في الاسواق في الوقت الراهن.
واشار الخبراء الى ان عائد سندات شاتز الالمانية لاجل عامين استقر عند 2.785 في المائة وهو المؤشر الاكثر حساسية لتوقعات تغيرات اسعار الفائدة. وشهدت الفترة الاخيرة تذبذبات واضحة في اداء السندات الكبرى حيث تراجعت العوائد في بداية الشهر بفضل التفاؤل بتهدئة الاوضاع الجيوسياسية قبل ان تعود للارتفاع مجددا مع تعثر تلك الآمال. ويترقب المستثمرون الآن مؤشرات التضخم الامريكية التي ستحدد مسار قرارات الاحتياطي الفيدرالي في سبتمبر القادم.
تأثير المزادات الدولية على حركة السندات
وكشفت البيانات ان معدلات المقايضة لتضخم منطقة اليورو بلغت نحو 2.4 في المائة وهو ما يتجاوز مستهدفات البنك المركزي الاوروبي. واضافت التحليلات ان الولايات المتحدة تشهد تراجعا في مخاوف التضخم مقارنة بمنطقة اليورو حيث تظل معدلات المقايضة هناك اقل من 2 في المائة. وشدد المحللون على ان أي مفاجأة في ارقام التضخم قد تؤدي الى تقلبات حادة في اسواق الخزانة الامريكية تنتقل عدواها سريعا الى الاسواق الدولية.
وبينت المؤسسات المالية ان المانيا تستعد لطرح سندات جديدة بقيمة تصل الى 2.5 مليار يورو لاستحقاقات طويلة الامد. واكد كومرتس بنك في تقريره ان الاسواق قادرة على استيعاب هذه الاصدارات الجديدة رغم ضغوط المزادات طويلة الاجل. وستقوم وزارة الخزانة الامريكية بدورها بطرح سندات قياسية لاجل عشر سنوات بقيمة 42 مليار دولار في خطوة تهدف لتعزيز السيولة في السوق وسط ترقب حذر للنتائج.









