انتعاش ملحوظ في حركة البناء والنشاط العمراني بالمملكة
سجل قطاع الانشاءات في المملكة مؤشرات ايجابية خلال النصف الاول من العام الحالي، حيث ارتفع عدد رخص الابنية الصادرة بنسبة بلغت 3.2 بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق، وهو ما يعكس حركة نشطة في الميدان العمراني. واظهرت البيانات الرسمية ان اجمالي الرخص الصادرة وصل الى نحو 12070 رخصة، مما يشير الى استمرار وتيرة العمل في المشاريع الانشائية بمختلف المحافظات. وبين التقرير ان هذه الارقام تعكس توجها واضحا نحو التوسع في التراخيص الجديدة التي تخدم احتياجات السوق المحلية.
واكدت الاحصاءات ان المساحات المرخصة للاغراض السكنية شهدت قفزة نوعية بلغت 10 بالمئة، لتصل الى 4.03 مليون متر مربع، مما يبرز التركيز المتزايد على المشاريع السكنية لتلبية الطلب المتنامي. واوضحت البيانات ان المساحات السكنية استحوذت على الحصة الاكبر من اجمالي المساحات المرخصة بنسبة وصلت الى 82.6 بالمئة، بينما تراجعت حصة الاغراض غير السكنية بنسبة 24 بالمئة. واضافت المؤشرات ان العاصمة تصدرت المشهد كأكثر المناطق طلبا على الرخص السكنية، تليها محافظات اخرى بنسب متفاوتة.
توزع النشاط العمراني بين الاقاليم والمحافظات
وكشفت الارقام عن استحواذ اقليم الوسط على النصيب الاكبر من مساحات البناء المرخصة بنسبة بلغت 73 بالمئة، يليه اقليم الشمال بنسبة 21 بالمئة، بينما جاء اقليم الجنوب بنسبة 6 بالمئة. واوضحت البيانات ان حصة الفرد من المساحات السكنية الجديدة وصلت الى 0.337 متر مربع على مستوى المملكة، مع تفاوت ملحوظ بين المحافظات. وشددت التقارير على ان العاصمة سجلت اعلى حصة للفرد من هذه المساحات، مما يعكس كثافة النشاط العمراني فيها مقارنة ببقية المناطق.
وبينت المؤشرات ان الابنية الجديدة والاضافات على الابنية القائمة شكلت نحو 57.5 بالمئة من اجمالي المساحات المرخصة خلال النصف الاول من العام. واكدت الجهات المعنية ان هذه البيانات تعد اداة حيوية لصناع السياسات والمخططين لمتابعة حركة قطاع الانشاءات بشكل دقيق. واوضحت ان رخص البناء تعبر بشكل واقعي عن بدء العمل الفعلي في المشاريع، مما يجعلها مؤشرا اكثر دقة من المخططات الهندسية التي قد لا تكتمل في مراحلها النهائية.









