الذهب يستريح من قمة الصعود في انتظار كلمة التضخم الامريكية

الذهب يستريح من قمة الصعود في انتظار كلمة التضخم الامريكية

شهدت اسعار الذهب تراجعا طفيفا في تعاملات اليوم الاثنين، حيث اتجه المستثمرون الى عمليات جني الارباح بعد القفزات القوية التي حققها المعدن النفيس في الجلسات الماضية، وجاء هذا التحرك في الاسواق مدفوعا بحالة من الترقب والحذر في انتظار صدور بيانات التضخم الامريكية التي ستحدد المسار القادم لسياسات الفائدة، حيث سجل المعدن الاصفر هبوطا بنسبة بلغت صفر فاصل ثلاثة في المائة ليصل الى مستويات قرب الفين واربعمائة وثلاثين دولارا للاونصة.

واوضحت مؤشرات السوق ان هذا التراجع لا يعكس تغيرا جوهريا في اتجاه المعدن بقدر ما هو تصحيح طبيعي بعد المكاسب الكبيرة التي تحققت عقب صدور بيانات الوظائف الامريكية الضعيفة، وبينت التحليلات ان الذهب لا يزال يلقى دعما قويا يمنعه من الانزلاق تحت مستويات الدعم الرئيسية، مما يشير الى استمرار جاذبيته كوعاء ادخاري آمن في ظل التقلبات الاقتصادية الحالية.

واكد خبراء الاسواق ان الانظار تتجه حاليا نحو مؤشر اسعار المستهلكين ومؤشر اسعار المنتجين في الولايات المتحدة، حيث يراهن المتعاملون على ان اي اشارات بتباطؤ التضخم قد تدفع الاحتياطي الفيدرالي نحو تبني نهج اكثر مرونة في اسعار الفائدة، الامر الذي من شانه ان يصب في صالح الذهب الذي لا يدر عائدا ثابتا.

تأثير البيانات الاقتصادية والتوترات الجيوسياسية على الذهب

واضاف محللون ان سوق العمل الامريكي اظهر علامات تباطؤ غير متوقعة في الشهر الماضي، مما ادى الى تعديل التوقعات الخاصة بمسار السياسة النقدية بشكل حاد، واظهرت بيانات التوظيف تراجعا في الطلب على العمالة، وهو ما يعزز من فرضية ان التشدد النقدي قد وصل الى نهايته او اقترب منها، مما يقلل من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب.

وشدد المتابعون على ان التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط تظل عاملا خفيا ومؤثرا في تحركات اسعار المعادن، حيث ان اي تصعيد مفاجئ قد يعيد الذهب الى واجهة الاهتمام كملاذ آمن، موضحين ان اسعار النفط قد تتأثر هي الاخرى بهذه الاضطرابات مما ينعكس بشكل مباشر على اسواق المعادن النفيسة.

وبينت الارقام المتعلقة ببقية المعادن النفيسة تباين الاداء في الاسواق، حيث سجلت الفضة ارتفاعا طفيفا في التعاملات الفورية، بينما شهد البلاتين تحركات محدودة، في حين تراجع البلاديوم بشكل طفيف وسط ضغوط بيعية، وتظل التوقعات مرهونة بما ستكشف عنه الايام القادمة من بيانات اقتصادية حاسمة ستحدد وجهة السيولة في الاسواق العالمية.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions