ازمة ثقة اقتصادية تلاحق ترمب قبل انتخابات نوفمبر
كشفت نتائج استطلاع حديث للرأي عن حالة من عدم الرضا الشعبي تجاه اداء الرئيس الامريكي دونالد ترمب، حيث ابدى 55% من الناخبين المسجلين اعتراضهم على سياسات الادارة الحالية، ويأتي هذا التحول قبل اشهر قليلة من موعد الانتخابات النصفية في نوفمبر، ولم يقتصر هذا التراجع على المعارضين التقليديين، بل امتد ليشمل نحو 20% من القاعدة الانتخابية للحزب الجمهوري نفسه.
واظهرت البيانات ان القلق الاقتصادي بات يهيمن على المشهد العام، حيث اكد اكثر من 53% من الناخبين ان اوضاعهم المالية تراجعت بشكل ملحوظ منذ عودة ترمب الى البيت الابيض، وتصل هذه النسبة الى 57% بين المستقلين، بينما اشار ربع الجمهوريين الى تأثر قدرتهم الشرائية سلبا، مما يعكس اتساع الفجوة بين التوقعات والواقع المعيشي.
وبينت النتائج ان التضخم وتكاليف المعيشة اصبحت تمثل التحدي الاكبر، حيث بات الناخبون يمنحون الحزب الديمقراطي افضلية في ادارة الملفات الاقتصادية، بما في ذلك الوظائف والاسعار، وهي قضايا كانت تاريخيا من نقاط قوة الجمهوريين، مما يضع ضغوطا كبيرة على حملة ترمب الانتخابية.
تداعيات الملف الاقتصادي على شعبية الرئيس
واوضحت التقارير ان المزاج الانتخابي يرتبط بشكل وثيق بارتفاع اسعار السلع الاساسية وتكاليف الوقود، ورغم بعض المؤشرات على تباطؤ طفيف في وتيرة غلاء الاسعار، الا ان معدلات التضخم لا تزال مرتفعة، كما تزامنت هذه الازمات مع تراجع ملحوظ في ثقة المستهلكين وهبوط في الاجور الحقيقية خلال الشهر الماضي.
واكدت المعطيات ان ثلثي الناخبين يعتقدون ان البلاد تسير في اتجاه خاطئ اقتصاديا، وهو شعور يشاركه فيه قطاع واسع من المستقلين، بينما يرى 64% من المشاركين في الاستطلاع ان طريقة تعامل ترمب مع ملف التضخم غير مرضية، مما يجعل الاقتصاد المحرك الاساسي لقرارات الناخبين في نوفمبر القادم.
واضافت النتائج ان الديمقراطيين يتقدمون بفارق 5 نقاط على الجمهوريين في نوايا التصويت، بواقع 44% مقابل 39%، مما يعزز التوقعات حول امكانية استعادة الديمقراطيين للسيطرة على مجلس النواب، في حين تظل المنافسة على مجلس الشيوخ اكثر تعقيدا.
محاولات البيت الابيض لاحتواء الغضب الشعبي
وبين البيت الابيض في المقابل ان الادارة تعمل على تنفيذ اجندة اقتصادية تركز على خفض اسعار الادوية واستعادة الوظائف الى الداخل الامريكي، معتبرا ان هذه الخطوات ستؤتي ثمارها على المدى البعيد، كما شدد المسؤولون على تحسن ملف الامن الحدودي وانخفاض معدلات الجرائم كركائز اساسية لبرنامجهم.
واوضح الاستطلاع الذي شمل نحو 1913 ناخبا ان انتخابات نوفمبر ستكون بمثابة استفتاء شعبي حاسم على ولاية ترمب الثانية، حيث يجد الرئيس نفسه في مأزق انتخابي حقيقي نتيجة تداخل الهموم الاقتصادية اليومية مع طموحاته السياسية، مما يضع مستقبله السياسي على المحك.









