غموض يلف سياسة الفيدرالي الامريكي ومحضر يوليو يحدد مصير اسعار الفائدة
تتجه انظار المستثمرين حول العالم نحو محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الامريكي المرتقب صدوره هذا الاسبوع، حيث يسود ترقب كبير لكشف تفاصيل الانقسام داخل لجنة السوق المفتوحة بشان مستقبل السياسة النقدية. وتاتي هذه الخطوة في وقت حساس تراجعت فيه توقعات رفع الفائدة بعد ظهور بيانات وظائف امريكية جاءت اقل من التقديرات، مما دفع الاسواق لتقليص احتمالات التشديد النقدي الى مستويات محدودة بانتظار اشارات اكثر وضوحا من صناع القرار.
واوضحت التحليلات ان الاسواق تضع حاليا احتمالا لا يتجاوز 27 بالمئة لرفع الفائدة في سبتمبر المقبل، وذلك في ظل بيانات التضخم التي تشير الى تراجع طفيف يعزز من فرص التريث. واكد الخبراء ان محضر الاجتماع سيقدم صورة ادق حول توجهات الاعضاء الذين صوتوا سابقا لابقاء الفائدة دون تغيير مقابل اصوات اقلية طالبت بالتشديد للسيطرة على معدلات التضخم التي لا تزال تتجاوز المستهدفات الرسمية.
وبينت التقارير ان الانظار لا تقتصر على الفيدرالي فحسب، بل تمتد لتشمل حزمة من المؤشرات الاقتصادية الامريكية الهامة، منها القراءات الاولية لمديري المشتريات ومسوح التصنيع وبيانات الانتاج الصناعي. واضافت المصادر ان هذه البيانات ستلعب دورا محوريا في رسم ملامح اداء الاقتصاد الامريكي خلال الربع القادم، وسط ترقب لما ستسفر عنه حركة بناء المنازل ومبيعاتها في ظل ظروف التمويل الحالية.
اوروبا تحت ضغط الطاقة والتضخم
وتشير التقديرات الى ان الاقتصاد الاوروبي يواجه تحديات معقدة، حيث تتركز الانظار على مؤشرات مديري المشتريات في فرنسا والمانيا ومنطقة اليورو. واظهرت المؤشرات الاولية ان استمرار ارتفاع اسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية يلقي بظلاله على النمو الاقتصادي في القارة العجوز، مما يزيد من تعقيد مهمة البنوك المركزية في الموازنة بين التضخم والركود.
وشدد المحللون على اهمية بيانات الوظائف والاجور في بريطانيا، والتي تعتبر مؤشرا اساسيا لتقييم الضغوط التضخمية الناتجة عن تداعيات الازمات الدولية. واوضحت التوقعات ان بنك انجلترا قد يجد نفسه مضطرا لاتخاذ قرارات حاسمة بشان الفائدة قبل نهاية العام، خاصة مع استمرار الجمود في ملف مضيق هرمز وتأثيراته المباشرة على اسعار النفط والغاز العالمية.
واشارت مؤسسات مالية الى احتمال تراجع المؤشر المركب لمنطقة اليورو، مع استمرار حالة عدم اليقين التي تفرضها الاوضاع في الشرق الاوسط. واضافت ان استقرار امدادات الطاقة يظل المتغير الاهم الذي يهدد استقرار الاسعار، مما يجعل الاقتصاد الاوروبي في حالة تاهب قصوى لاي تطورات قد تنجم عن المفاوضات الدولية بشان الممرات الملاحية الحيوية.
الصين واليابان في مواجهة تباطؤ النمو
وتتجه بوصلة الاسواق الاسيوية نحو البيانات الصينية التي ستكشف عن حالة الانتاج الصناعي والاستثمار في الاصول الثابتة. وكشفت مؤسسات دولية عن استمرار ضعف الاداء في القطاع العقاري الصيني، مما يعزز التوقعات بان تتدخل السلطات بحزم دعم جديدة لتحفيز الاقتصاد ومنع الانزلاق نحو تباطؤ اكبر يؤثر على سلاسل الامداد العالمية.
واظهرت البيانات اليابانية ترقبا كبيرا لنتائج النمو الاقتصادي للربع الثاني، وسط توقعات متواضعة تشير الى نمو بنسبة 0.5 بالمئة. واوضحت الاسواق ان بنك اليابان يراقب عن كثب طلبيات الالات ومعدلات التضخم، في وقت بدات فيه الاسواق تسعر توقعات بوجود تشديد نقدي اضافي قد يغير من مسار السياسة المالية في البلاد خلال الفترة المقبلة.
واكدت التحليلات ان اسعار النفط والتطورات السياسية في الشرق الاوسط ستظل المحرك الرئيسي لتقلبات الاسواق العالمية. واضافت ان اي تقدم في المساعي الدبلوماسية بشان مضيق هرمز سيكون له انعكاسات فورية على اسواق الطاقة والتضخم، مما يجعله العامل الاكثر تأثيرا على قرارات المستثمرين في كافة البورصات العالمية خلال الايام القادمة.









