ملاذ امن يتالق.. الذهب يكتسب زخما جديدا مع تراجع الدولار
شهدت اسواق المعدن الاصفر حالة من الانتعاش الملحوظ في تعاملات اليوم الاثنين، حيث دفعت التطورات الاقتصادية العالمية اسعار الذهب نحو الصعود الطفيف وسط حالة من التفاؤل بين المستثمرين. وجاء هذا التحرك الايجابي نتيجة مباشرة لضعف مؤشر الدولار الامريكي، مما عزز من جاذبية الذهب كوعاء استثماري آمن امام حاملي العملات الاخرى في ظل تذبذب الاداء الاقتصادي العالمي.
وسجلت المعاملات الفورية للذهب ارتفاعا بنسبة بلغت ثلاثة اعشار بالمئة لتصل الى مستويات جديدة، بالتزامن مع صعود العقود الاجلة للمعدن النفيس في الاسواق الامريكية. واظهرت هذه البيانات قدرة الذهب على التماسك امام الضغوط السوقية، مستفيدا من حالة الهدوء التي تسيطر على توجهات المستثمرين بانتظار معطيات مالية اكثر وضوحا خلال الفترة القادمة.
واوضحت المؤشرات السوقية ان تراجع الدولار بنسبة طفيفة قد ساهم في تقليل تكلفة شراء الذهب، مما دفع المتداولين الى زيادة مراكزهم المالية في هذا المعدن. واكد المحللون ان هذا التوجه يعكس استجابة سريعة للبيانات التي صدرت مؤخرا حول سوق العمل الامريكي، والتي قللت من حدة التوقعات بشان تشديد السياسة النقدية من قبل البنك المركزي.
تغيرات السياسة النقدية تدعم الذهب
وبينت التحليلات ان انخفاض ارقام الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة كان له اثر مباشر في كبح جماح التوقعات بشان رفع اسعار الفائدة في الشهر المقبل. واضافت التقارير ان البيانات الاخيرة التي اظهرت مستويات تضخم معتدلة قد عززت من فرص استقرار اسعار الفائدة، وهو ما يصب في مصلحة الذهب الذي يميل للصعود في بيئة مالية تتسم بانخفاض تكاليف الاقتراض.
واشار خبراء السوق الى ان احتمالات رفع الفائدة في شهر ايلول قد تراجعت بشكل لافت مقارنة بالنسب المسجلة في الشهر الماضي، مما خلق حالة من الارتياح لدى المتعاملين في قطاع المعادن الثمينة. وشدد المتعاملون على ان غياب العائد المباشر للذهب لم يعد يشكل عائقا امام المستثمرين طالما ان اتجاهات الفائدة تتجه نحو التهدئة.
وكشفت حركة المعادن الاخرى عن اتجاه صعودي جماعي، حيث سجلت الفضة والبلاتين والبلاديوم مكاسب متفاوتة في التعاملات الفورية. وساهم هذا الاداء القوي للمعادن النفيسة في تعزيز معنويات السوق، مؤكدا ان الذهب لا يزال يحتفظ بمكانته كخيار اول في المحافظ الاستثمارية الكبرى خلال الاوقات التي تشهد فيها العملات الورقية تراجعا في قيمتها.









