تداعيات التوتر في مضيق هرمز تضغط على النفط وتدفع الذهب للصعود

تداعيات التوتر في مضيق هرمز تضغط على النفط وتدفع الذهب للصعود

تشهد اسواق الطاقة العالمية حالة من الترقب الحذر مع استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج وتحديدا في مضيق هرمز الذي يعد شريانا حيويا لنقل امدادات النفط والغاز. وتظهر بيانات تتبع حركة الملاحة تباطؤا ملحوظا في عبور الناقلات النفطية وسط مخاوف من تعطل سلاسل التوريد نتيجة الصراع المستمر. وقد انعكست هذه الاجواء على اسعار الخام التي حافظت على استقرارها النسبي في التعاملات الاخيرة مع ترقب المستثمرين لاي تطورات قد تؤثر على تدفقات الطاقة.

واظهرت التداولات الاخيرة انخفاضا طفيفا في العقود الاجلة لخام برنت وخام غرب تكساس الامريكي بعد سلسلة من الارتفاعات التي سجلتها الاسعار في الاسبوع الماضي. وتاتي هذه التحركات في ظل غياب اي بوادر لاتفاق سلام ينهي حالة التوتر بين واشنطن وطهران. واضاف محللون ان السوق لا تزال توازن بين احتمالات نقص المعروض وبين البدائل المتاحة لضمان استمرار الامدادات.

واكد وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي في تصريحات له ان طهران لم تحسم قرارها بعد بشان استئناف المحادثات مع الجانب الامريكي. وفي المقابل اشار الرئيس الامريكي دونالد ترمب الى ان بلاده قد تشهد ارتفاعا محدودا في اسعار البنزين كضريبة طبيعية لاستمرار الاوضاع الراهنة في المنطقة. ويراقب المتعاملون عن كثب حركة الملاحة في المضيق لتقييم تاثيرها المباشر على الاسعار الدولية.

تراجع حركة الملاحة النفطية

وبينت ارقام صادرة عن شركة كبلر المتخصصة في تتبع السفن ان حركة الشحن عبر مضيق هرمز شهدت تراجعا لافتا مطلع الاسبوع الحالي. واوضحت البيانات ان عدد السفن التي عبرت المضيق انخفض بشكل كبير مقارنة بالاسابيع السابقة مما يعكس حالة القلق السائدة بين شركات الشحن العالمية.

واشارت تقارير رسمية الى وقوع حوادث استهدفت ناقلات نفط تابعة لشركة ادنوك الاماراتية اثناء عبورها الممر المائي مما زاد من حدة التوتر في المنطقة. واضافت المصادر ان هذه الهجمات ساهمت في تعزيز حالة عدم اليقين لدى شركات التأمين البحري وشركات النقل التي بدأت في اعادة تقييم مساراتها.

واوضحت التحليلات ان اي تعطل اضافي في هذا الممر الحيوي قد يؤدي الى قفزات حادة في اسعار النفط العالمية في ظل الحساسية المفرطة التي تبديها الاسواق تجاه اي تهديد لامن الطاقة. ويظل مضيق هرمز نقطة ارتكاز لا يمكن الاستغناء عنها في توازن العرض والطلب العالمي.

الذهب يقتنص الفرص وسط ضعف الدولار

وكشفت تعاملات الاسواق الاسيوية عن توجه المستثمرين نحو الذهب كملاذ آمن في ظل التقلبات الاقتصادية. وارتفعت اسعار المعدن النفيس في المعاملات الفورية مدعومة بتراجع مؤشر الدولار الامريكي وانحسار التوقعات بشان رفع اسعار الفائدة من قبل البنك المركزي الامريكي في الفترة القريبة.

واضاف الخبراء ان انخفاض الوظائف غير الزراعية في امريكا وبيانات التضخم المحدودة ساهما في تعزيز جاذبية الذهب. واكدت مؤشرات فيد ووتش ان نسبة الرهانات على رفع الفائدة في سبتمبر تراجعت بشكل ملحوظ مما يصب في مصلحة المعدن الذي لا يدر عائدا.

وبينت الاسواق ان المعادن النفيسة الاخرى شهدت هي الاخرى حالة من الانتعاش. وارتفعت الفضة بنسبة ملموسة بينما سجل البلاتين والبلاديوم مكاسب اضافية في ظل اقبال المستثمرين على تنويع محافظهم المالية تحسبا لاي تطورات غير متوقعة في المشهد الجيوسياسي والاقتصادي.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions