تحذيرات اوروبية من انهيار وشيك في اسهم التكنولوجيا الامريكية
كشف تقرير حديث صادر عن البنك المركزي الاوروبي عن مخاوف متزايدة بشأن استقرار سوق اسهم التكنولوجيا في الولايات المتحدة، موضحا ان الارتفاعات القياسية التي شهدتها اسهم الشركات الكبرى قد تكون مقدمة لتصحيح حاد وغير متوقع. واظهرت التحليلات ان التقييمات الحالية لهذه الشركات تجاوزت بكثير متوسطاتها التاريخية، مما يضع المستثمرين في مواجهة خطر حقيقي في حال فشلت هذه الشركات في تحقيق الارباح الضخمة التي تراهن عليها الاسواق حاليا. واكد التقرير ان المراهنة المفرطة على الذكاء الاصطناعي خلقت حالة من التفاؤل غير المنطقي، وهو ما يمهد الطريق لانهيار سعري قد يمتد تأثيره الى ما هو ابعد من الحدود الامريكية.
مخاطر تلاحق المحافظ الاستثمارية الاوروبية
واضاف المحللون ان الجانب النفسي يلعب دورا محوريا في تضخم الاسعار، حيث يميل المستثمرون الى تجاهل الحقائق الاقتصادية الاساسية لصالح توقعات وردية، مبينين ان تراجع هذا الزخم سيؤدي بالضرورة الى انخفاضات عنيفة تفوق التوقعات. وشدد التقرير على ان اوروبا ليست بمنأى عن هذه العواصف المالية، اذ تضع الاسر الاوروبية وصناديق التقاعد استثمارات ضخمة تقدر بمئات المليارات من اليوروهات في عمالقة التكنولوجيا مثل انفيديا ومايكروسوفت وابل. وبينت البيانات ان الارتباط الوثيق بين الاسواق العالمية يجعل من الصعب على اي اقتصاد تجنب التداعيات في حال حدوث انهيار مفاجئ في وول ستريت.
قيود السياسات النقدية في مواجهة الازمات
واوضح الباحثون ان السيناريو الاكثر خطورة لا يتمثل في تصحيح الاسهم بحد ذاته، بل في وقوع هذا التصحيح بالتزامن مع ازمة اقتصادية شاملة يصعب على صناع القرار احتواؤها. واكدت المتابعات ان ادوات السياسة النقدية والمالية المتاحة اليوم تبدو محدودة للغاية مقارنة بالفترات السابقة، مما يقلص من قدرة البنوك المركزية على التدخل الفعال لخفض الفائدة او دعم الاسواق. واشار التقرير في ختامه الى ان التوقيت الدقيق لمثل هذه الانهيارات يظل لغزا محيرا، حيث لا يمكن رصد انماط الازدهار والانهيار بدقة الا بعد فوات الاوان ووقوع الخسائر بالفعل.









