البنك المركزي السويدي يترقب تقلبات الاسواق ويؤجل قرار رفع اسعار الفائدة
قرر البنك المركزي السويدي الابقاء على سعر الفائدة الرئيسي ثابتا عند مستوى 1.75 في المئة دون تغيير يذكر تماشيا مع توقعات المحللين والاسواق المالية. وجاء هذا القرار ليعكس حالة من الحذر تجاه التطورات الاقتصادية العالمية مع تاكيد المؤسسة النقدية استعدادها التام للتدخل وتشديد السياسة النقدية في حال تسارعت وتيرة التضخم بشكل غير متوقع خلال الفترة القادمة. واوضحت الادارة النقدية ان بقاء الفائدة على حالها ياتي في ظل ظروف استثنائية تشهدها السويد مقارنة ببقية دول القارة الاوروبية حيث ساهمت بعض الاجراءات الضريبية المؤقتة في كبح جماح التضخم الرئيسي بشكل ملحوظ خلال الاشهر الماضية.
مؤشرات التضخم وتحديات الاقتصاد السويدي
وبين البنك في بيان رسمي له ان احتمالية اتخاذ قرار برفع اسعار الفائدة قبل ختام العام الحالي لا تزال مطروحة على الطاولة كخيار استراتيجي لمواجهة اي ارتفاع مستدام في الاسعار. واكد المسؤولون انهم يراقبون عن كثب تحركات التضخم الاساسي الذي اظهر تسارعا طفيفا في يوليو الماضي مقارنة بالشهر الذي سبقه بعيدا عن تقلبات اسعار الطاقة التي تؤثر عادة على المؤشرات العامة. وشدد البنك على ان هدفه الرئيسي يظل الوصول بمعدل التضخم الى مستهدف 2 في المئة بما يضمن استقرار القوة الشرائية للعملة المحلية.
ضغوط دولية وتوقعات السياسة النقدية
واضافت التقارير ان الاقتصاد السويدي يواجه تحديات خارجية متزايدة نتيجة التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط وتداعياتها المحتملة على سلاسل الامداد التي قد تؤدي بدورها الى ضغوط تضخمية مستوردة. وكشفت التحليلات ان توجه البنك المركزي الاوروبي نحو رفع الفائدة قد يضع ضغوطا اضافية على الكرونة السويدية مما يدفع البنك المحلي لاتخاذ خطوات احترازية لحماية الاقتصاد من مخاطر تراجع العملة. واشار الخبراء الى ان القرار المقبل للسياسة النقدية سيصدر في نهاية سبتمبر المقبل وسط ترقب كبير من المستثمرين لمدى تاثر السوق المحلي بمتغيرات الاقتصاد العالمي.









