مبادرة صناعة سورية تحول جديد لدعم الانتاج المحلي والمنافسة الصناعية
كشفت وزارة الاقتصاد والصناعة السورية عن اطلاق برنامج طموح يحمل اسم صناعة سورية يهدف الى احداث نقلة نوعية في القطاع الصناعي بالبلاد. واكد القائمون على المبادرة ان الهدف الرئيسي يتجاوز مجرد التعافي واعادة تشغيل المصانع المتوقفة ليصل الى مرحلة النمو المستدام وتعزيز القدرة التنافسية للمنتجات الوطنية في الاسواق المحلية والخارجية. وبينت الوزارة ان هذا التوجه ياتي في اطار استراتيجية وطنية لتقليل الاعتماد على الاستيراد وتنشيط عجلة الاقتصاد عبر خلق فرص عمل جديدة وتوطين التكنولوجيا.
تفاصيل ومعايير برنامج صناعة سورية
واوضح قرار الوزارة ان البرنامج يرتكز في مادته الاولى على استعادة الكفاءة الانتاجية وتوسيع القاعدة الصناعية مع اخضاع المبادرة لتقييم دوري لضمان مواءمة مسارات الدعم مع المتغيرات الاقتصادية الراهنة. واضاف القرار شروطا دقيقة للانضمام حيث اشترط ان تكون المنشأة مرخصة بشكل اصولي او في طور التسوية التشغيلية. وشدد على ضرورة ان تعتمد المنشآت على نسبة محتوى محلي لا تقل عن اربعين بالمئة في منتجاتها النهائية مع الالتزام الصارم بالمواصفات القياسية ومعايير الجودة المعتمدة.
اهداف البرنامج الاستراتيجية لدعم الصناعة
واكد نقيب الاقتصاديين السوريين ان المبادرة تمثل خطوة جوهرية نحو تعميق القيمة المضافة السورية بدلا من الاكتفاء بعمليات التجميع للمواد المستوردة. واشار الى ان النجاح الحقيقي للبرنامج سيقاس بمدى قدرة المنشآت على العودة للإنتاج الفعلي وتطوير تقنياتها وفتح اسواق تصديرية جديدة امام المنتج الوطني. وبين ان توجيه الدعم المالي يجب ان يتركز حصرا على العملية الانتاجية لضمان تحقيق اهداف التنمية الصناعية المستقلة بعيدا عن برامج المساعدات الاغاثية.
مسارات الدعم المقترحة للمنشآت الصناعية
واقترح الخبراء اعتماد منصة رقمية مبسطة للتقديم على البرنامج لضمان السرعة في البت بالطلبات خلال فترة زمنية لا تتجاوز الشهر الواحد. واضافوا ان الدعم سيتوزع على مسارات متنوعة تشمل اعادة تشغيل المصانع المتوقفة وتحديث خطوط الانتاج للمنشآت القائمة وتطوير مسار خاص للمحتوى المحلي الذي يعتمد على المواد الاولية الوطنية. واكدوا في ختام رؤيتهم ان التركيز على دعم الابتكار وتوفير فرص العمل في المحافظات سيشكل العمود الفقري لنجاح هذا البرنامج في اعادة بناء القاعدة الصناعية السورية بشكل متين ومستدام.









