صدمة في لندن: عجز الموازنة البريطانية يتجاوز التوقعات ويضغط على الاقتصاد
كشفت بيانات رسمية صادرة اليوم عن تسجيل عجز في المالية العامة البريطانية بقيمة 1.8 مليار جنيه استرليني خلال شهر يوليو الماضي في تطور فاجأ الاسواق المالية التي كانت تراهن على مستويات تقترب من الصفر. واظهرت الارقام ان هذا التراجع في الايرادات جاء مخالفا لتقديرات الخبراء الذين كانوا يعولون على موسم دفع ضرائب الدخل لتعزيز خزينة الدولة.
واكد المحللون ان هذا العجز يضع الحكومة تحت ضغط جديد خاصة ان شهر يوليو يعد تاريخيا فترة انتعاش في التحصيلات الضريبية بفضل نظام التقييم الذاتي. وبينت المؤشرات المالية ان التوقعات السابقة كانت تشير الى توازن شبه كامل في الميزانية الا ان الواقع جاء ليفرض تحديات اقتصادية اضافية على صناع القرار في لندن.
تداعيات الدين العام على الميزانية البريطانية
واضافت التقارير ان العجز التراكمي خلال الاشهر الاربعة الاولى من السنة المالية الحالية وصل الى 56.7 مليار جنيه استرليني وهو رقم يتخطى تقديرات مكتب مسؤولية الموازنة بنحو 2.3 مليار جنيه رغم كونه اقل من مستويات الفترة المماثلة من العام الماضي. واوضحت البيانات ان الدين العام البريطاني قفز الى مستويات قياسية ليلامس 2.98 تريليون جنيه استرليني.
وذكرت الاحصائيات ان حجم الدين العام اصبح يعادل الان نحو 94 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي للبلاد بزيادة سنوية بلغت 96 مليار جنيه. وشدد الخبراء على ان هذه الارقام تعكس حجم الضغوط المالية المتراكمة التي تواجهها الخزانة البريطانية في ظل استمرار الانفاق المرتفع وتكلفة خدمة الدين العام.









