طفرة الرقائق الالكترونية تدفع الاسهم الكورية نحو التعافي وسط حذر المستثمرين
سجلت البورصة الكورية الجنوبية ارتفاعا ملحوظا في ختام تعاملات الاسبوع مدفوعة بالاداء القوي لشركات اشباه الموصلات التي استفادت من انتعاش نظيراتها في السوق الامريكية وتحسن بيانات الصادرات المحلية. واظهرت المؤشرات المالية ان سهم سامسونج الكترونيكس قاد هذا الصعود بنسبة نمو بلغت 3.87 في المائة بينما لحق به سهم اس كيه هاينكس بارتفاع قدره 2.31 في المائة مما اعاد بعض التفاؤل للمتداولين رغم استمرار الضغوط البيعية من جانب المستثمرين الاجانب. وبينت البيانات ان مؤشر كوسبي اغلق مرتفعا بنحو 60 نقطة ليصل الى مستوى قياسي جديد في ظل تقلبات حادة تشهدها اسهم التكنولوجيا المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي.
محركات السوق الكورية وتحديات القطاع التقني
واوضح المحللون ان شركة اس كيه هاينكس باتت تمثل الركيزة الاساسية في استراتيجيات الاستثمار نظرا لزيادة الطلب العالمي على رقائق الذاكرة المتطورة ومراكز البيانات. واضافت تقارير التجارة الخارجية ان صادرات كوريا الجنوبية حققت قفزة نوعية بنسبة 56 في المائة خلال الايام العشرين الاولى من الشهر الجاري مما يعزز من قوة الاقتصاد المعتمد على التصنيع والرقائق. واكد الخبراء ان انظار المستثمرين تتجه حاليا نحو قرارات مجلس ادارة سامسونج بخصوص توزيعات الارباح وعمليات اعادة شراء الاسهم لتعزيز جاذبية السوق.
تباين الاداء بين الشركات القيادية وضغوط العملات
وكشفت التداولات ان صعود المؤشر العام لم يعكس بالضرورة قوة شاملة في السوق حيث تركزت المكاسب في عدد محدود من الكيانات الكبرى بينما شهدت قطاعات اخرى مثل البطاريات والسيارات تراجعات ملموسة. واشار المراقبون الى ان سهم ال جي انرجي سوليوشن انخفض بنسبة 4.05 في المائة وسط حالة من الحذر تجاه التدفقات النقدية الاجنبية التي سجلت صافي بيع بقيمة 175.9 مليار وون. وشدد المحللون على ان تحسن سعر صرف الوون امام الدولار يقلل تكاليف الاستيراد لكنه يفرض تحديات جديدة على هوامش ربح الشركات المصدرة عند تحويل عوائدها الخارجية.
مستقبل السياسة النقدية ومراقبة المخاطر
واضافت المؤشرات المالية ان عوائد السندات الحكومية شهدت ارتفاعات لافتة مما يعكس حالة من الترقب تجاه قرارات البنك المركزي الكوري القادمة. واكدت السلطات المالية انها تتابع عن كثب تقلبات اسواق المال والعملات مع التزامها باتخاذ خطوات استباقية للحد من المخاطر الاقتصادية المحتملة. وبينت تصريحات المسؤولين ان السياسة النقدية ستدار بمرونة عالية وحذر شديد لضمان التوازن بين دعم النمو ومواجهة التضخم والاثار الجانبية المترتبة على اسعار الفائدة.









