مخاوف التوتر الاميركي الايراني ترفع اسعار النفط نحو مكاسب اسبوعية جديدة
سجلت اسعار النفط تراجعا طفيفا في تعاملات اليوم الجمعة لكنها لا تزال تحافظ على مسارها نحو تحقيق مكاسب اسبوعية قوية للشهر الحالي. وتأتي هذه الحركة في ظل استمرار حالة الجمود الدبلوماسي بين واشنطن وطهران مما يثير قلق الاسواق العالمية بشأن استقرار امدادات الطاقة القادمة من منطقة الشرق الاوسط الحيوية. وانخفضت العقود الاجلة لخام برنت بنسبة طفيفة لتستقر حول مستويات التسعين دولارا للبرميل، بينما شهد الخام الاميركي تراجعا مماثلا في ظل عمليات جني الارباح بعد صعود متواصل على مدار الايام الماضية.
واظهرت البيانات السوقية ان اسعار النفط حققت قفزات نوعية تجاوزت سبعة بالمئة لخام برنت وثمانية بالمئة للخام الاميركي خلال الاسبوع الجاري. وبين المحللون ان هذه المكاسب تعكس حالة الترقب والقلق لدى المستثمرين من احتمال خروج الاوضاع عن السيطرة في ظل غياب اي مؤشرات على استئناف المحادثات بين الطرفين. واكد الخبراء ان السوق لم تعد قادرة على تحمل المزيد من الضغوط في ظل تصاعد لغة التهديدات الاقتصادية المتبادلة.
واضافت تقارير اقتصادية ان التوقعات المستقبلية لاسعار برنت تميل بشكل واضح نحو الصعود خلال الفترة القادمة. واوضحت ان الصادرات النفطية تواجه ضغوطا حقيقية نتيجة التحديات الامنية في الممرات المائية الاستراتيجية مثل مضيق هرمز والبحر الاحمر. وشدد المراقبون على ان اي تصعيد جديد في هذه المناطق قد يدفع الاسعار نحو مستويات قياسية غير مسبوقة.
اضطراب حركة الملاحة في الممرات الحيوية
وكشفت بيانات تتبع السفن الصادرة عن شركة كبلر عن انخفاض ملموس في عدد ناقلات الشحن التي عبرت مضيق هرمز خلال الساعات الماضية. وبينت الارقام ان حركة الملاحة سجلت تراجعا بنسبة النصف مقارنة بالايام السابقة وسط مخاوف من تداعيات الحصار البحري والتهديدات الامنية المتصاعدة. واظهرت المؤشرات غياب ناقلات النفط العملاقة عن مسارات العبور المعتادة في اشارة الى حالة الحذر التي تسيطر على شركات الشحن العالمية.
واكدت البيانات ذاتها تباطؤ حركة السفن في مضيق باب المندب بشكل ملحوظ مقارنة بالفترة الماضية. واوضحت ان عدد السفن العابرة تراجع الى مستويات متدنية وسط حالة من الغموض تكتنف الملاحة الدولية في المنطقة. واشار الخبراء الى ان هذه التطورات الميدانية تزيد من حدة التوتر في اسواق الطاقة وتدفع تكاليف التأمين والشحن الى الارتفاع مما ينعكس بشكل مباشر على السعر النهائي للنفط.









