ضغوط مالية تحاصر الحكومة البريطانية بعد عجز مفاجئ في الموازنة

ضغوط مالية تحاصر الحكومة البريطانية بعد عجز مفاجئ في الموازنة

واجهت الخزانة البريطانية تحديات اقتصادية غير متوقعة خلال شهر يوليو الماضي، حيث سجلت الموازنة العامة عجزا ماليا خالف توقعات الخبراء الذين كانوا يراهنون على تحقيق توازن مالي. وجاء هذا التراجع نتيجة لتصاعد وتيرة الإنفاق الحكومي بشكل لافت، مما أدى إلى امتصاص كافة الإيرادات القياسية التي تم تحصيلها من ضرائب الدخل، ووضع الحكومة أمام اختبار صعب قبيل الموازنة المرتقبة في الخريف المقبل.

وكشفت بيانات مكتب الاحصاءات الوطنية أن صافي اقتراض القطاع العام وصل إلى نحو 1.8 مليار جنيه استرليني خلال الشهر المنصرم، وهي أرقام جاءت صادمة للاسواق التي كانت تترقب فائضا طفيفا للمرة الاولى منذ سنوات. وأظهرت الحسابات الرسمية أن التوقعات السابقة كانت تشير إلى فائض قدره 500 مليون جنيه استرليني، وهو ما كان سيمثل تحولا ايجابيا في مسار المالية العامة للبلاد.

وبينت الارقام الصادرة أن الانفاق الحكومي على المزايا الاجتماعية شهد قفزة كبيرة بلغت ملياري جنيه استرليني مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. واوضحت البيانات أن التكاليف المتعلقة بالسلع والخدمات، بما في ذلك أجور الموظفين، ارتفعت هي الاخرى بمقدار 1.2 مليار جنيه استرليني، مما شكل عبئا اضافيا على الميزانية المركزية رغم التدفقات الضريبية المرتفعة.

تحديات الانفاق العام وتوقعات المستقبل

واكدت التقارير الرسمية أن العجز المسجل في شهر يونيو الماضي تم تعديله بالخفض ليصل إلى 12.8 مليار جنيه استرليني بدلا من التقديرات السابقة. واضافت البيانات أن حجم الاقتراض الحكومي خلال الاشهر الاربعة الاولى من السنة المالية الحالية بلغ 56.7 مليار جنيه استرليني، متجاوزا التوقعات التي حددها مكتب مسؤولية الميزانية عند 54.4 مليار جنيه.

وشدد خبراء الاقتصاد على أن هذه المؤشرات تعكس حالة من الضغط المستمر على المالية العامة في بريطانيا. واشاروا إلى أن استمرار ارتفاع الانفاق يفرض تحديات جديدة على صناع القرار لضبط الايقاع المالي، خاصة في ظل سعي الحكومة لتحقيق توازن مستدام يدعم النمو الاقتصادي بعيدا عن الاقتراض المكثف.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions