مستقبل صادرات النفط العراقية في ظل تحديات مضيق هرمز
كشفت الحكومة العراقية عن تحركات دبلوماسية مكثفة مع الاطراف المعنية للتعامل مع تداعيات اغلاق مضيق هرمز على تدفقات النفط الخام. واوضحت بغداد انها تعمل بشكل جاد على تنويع ممرات التصدير الاستراتيجية بعيدا عن هيمنة الجغرافيا السياسية التي تفرض قيودا على الاقتصاد الوطني. وبين المسؤولون ان هناك مساعي حثيثة لتفعيل مسارات بديلة بالتعاون مع دول الجوار لضمان عدم توقف الصادرات الحيوية.
واكدت التقارير ان الاتفاقات مع الجانب التركي حققت تقدما ملموسا في الملفات التنموية المرتبطة بقطاع الطاقة. واضافت المصادر ان العمل جار على تعزيز طاقة خط جيهان ليصل الى معدلات انتاجية عالية تساهم في تخفيف الضغط عن الموانئ الجنوبية. واشار المختصون الى ان ائتلافا من شركات عالمية يتولى حاليا ملف خط التصدير المتجه نحو ميناء بانياس السوري لتعزيز البنية التحتية القائمة.
تحديات استدامة الممرات النفطية في العراق
وشدد صناع القرار على ان الحلول الحالية لا تزال توصف بأنها ترقيعية ولا تلبي الطموح الاقتصادي الكامل للبلاد. واوضح ان حجم الصادرات الحالي لا يزال بعيدا عن المعدلات الطبيعية التي كانت تسجل قبل اندلاع الازمات الاقليمية الاخيرة. وبين المسؤولون ان العراق يسعى جاهدا ليكون نقطة التقاء اقليمية بعيدة عن الصراعات وتصفية الحسابات السياسية.
وكشفت التقديرات الفنية ان مشاريع البنية التحتية الجديدة لتصدير النفط تتطلب استثمارات ضخمة وجدولا زمنيا طويل الامد لضمان كفاءة العمليات. واكدت وزارة النفط ان العراق نجح في رفع معدلات التصدير اليومية لتصل الى مستويات قياسية رغم الظروف القاسية التي فرضها اغلاق الممرات البحرية. واضافت ان الاعتماد على منفذ واحد لتصدير النفط يمثل مخاطرة استراتيجية تعمل الحكومة على انهائها بشكل نهائي خلال الفترة المقبلة.









