ترمب يثير الجدل حول خط كيستون اكس ال في خضم المفاوضات التجارية مع كندا

ترمب يثير الجدل حول خط كيستون اكس ال في خضم المفاوضات التجارية مع كندا

عاد مشروع خط انابيب النفط كيستون اكس ال ليشغل حيزا واسعا من النقاشات السياسية والاقتصادية بعد ان المح الرئيس الاميركي دونالد ترمب الى امكانية اعادة احيائه. وجاء هذا التحرك في توقيت حساس يتزامن مع مفاوضات تجارية مكثفة بين واشنطن واوتاوا، مما جعل المشروع ورقة ضغط محتملة على طاولة الحوار بين الطرفين.

واكد مراقبون ان تصريحات ترمب عبر منصات التواصل الاجتماعي حول احتمالية بعث المشروع من جديد قد اعادت تسليط الضوء على اهمية امدادات الطاقة الكندية للسوق الاميركي. وبينما تسعى كندا لتعزيز صادراتها النفطية، يرى ترمب في هذه البنية التحتية وسيلة لتعزيز استقلالية الطاقة الاميركية وتغيير موازين القوى في المباحثات الجارية.

وكشفت المعطيات ان المشروع الذي يمتد لنحو 1900 كيلومتر كان يهدف لنقل مئات الالاف من براميل النفط يوميا من الرمال النفطية في البرتا الكندية الى مراكز التكرير في الولايات المتحدة. وعلى الرغم من العقبات البيئية والقانونية التي واجهته سابقا، الا ان ترمب يبدي اصرارا لافتا على العودة لمناقشة هذا المسار الاستراتيجي.

خلفية تاريخية وتعقيدات اقتصادية

واوضح خبراء الطاقة ان المشروع واجه رفضا قاطعا من ادارة اوباما قبل ان يمنحه ترمب الضوء الاخضر خلال ولايته الاولى. واضافوا ان قرار الرئيس السابق جو بايدن بالغاء ترخيص الجزء الاميركي من الخط في عام 2021 شكل ضربة قوية للشركات المشغلة، مما ادى الى خسائر بمليارات الدولارات واجبر شركة تي سي انيرجي على اعادة هيكلة اعمالها.

واشار محللون الى ان شركة ساوث بو التي ورثت انشطة النفط الخام تحاول حاليا التركيز على مشاريع بديلة مثل برايري كونكتور. وشدد هؤلاء على ان اي خطوة مستقبلية لاعادة احياء كيستون اكس ال تتطلب ضمانات قانونية وتصاريح رئاسية دائمة لضمان جدوى الاستثمار امام الشركات المعنية.

وتابعت التقارير ان اعتماد المصافي الاميركية على النفط الثقيل القادم من الجار الشمالي يجعل من مسالة انابيب النقل قضية امن قومي واقتصادي في آن واحد. وبينت المصادر ان هناك توجها كبيرا لدى الجانبين لاستغلال البنية التحتية الموجودة فعليا على الحدود لتسريع وتيرة نقل الطاقة في حال تم التوصل الى اتفاق نهائي.

المفاوضات التجارية ومستقبل الطاقة

واكدت مصادر مطلعة ان رئيس الوزراء الكندي طرح فكرة التعاون في مجال الطاقة كمدخل لتحسين العلاقات التجارية مع ادارة ترمب. واضافت ان التلويح بفرض رسوم جمركية جعل من ورقة النفط اداة تفاوضية تستخدمها الاطراف لتقريب وجهات النظر قبل انتهاء المهل المحددة.

وذكرت تقارير اقتصادية ان ترمب استخدم لغة ساخرة للاشارة الى المشروع في منشوراته الاخيرة بالتزامن مع الضغوط التي يمارسها على كندا فيما يتعلق بالاتفاقيات التجارية الشاملة. وشدد متابعون للملف على ان مصير خط الانابيب اصبح مرتبطا بشكل وثيق بمدى التنازلات التي قد تقدمها اوتاوا في ملفات التجارة والرسوم الجمركية.

واظهرت التطورات الاخيرة ان ترمب لا يزال يرى في الطاقة الكندية شريكا استراتيجيا لا غنى عنه رغم التوترات السياسية. واختتم خبراء الاقتصاد توقعاتهم بان الايام القادمة قد تشهد انفراجة في ملف كيستون اكس ال اذا ما تم دمج مشاريع الطاقة ضمن صفقة تجارية كبرى تخدم مصالح الجانبين الاميركي والكندي.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions