الذهب يواصل التألق للاسبوع الثالث على التوالي بدعم تراجع الدولار

الذهب يواصل التألق للاسبوع الثالث على التوالي بدعم تراجع الدولار

تواصل اسعار الذهب رحلة الصعود في الاسواق العالمية مع نهاية تداولات الاسبوع مسجلة مكاسب للاسبوع الثالث على التوالي في ظل معطيات اقتصادية محفزة. ويأتي هذا الارتفاع مدفوعا بشكل رئيسي بحالة الضعف التي تسيطر على مؤشر الدولار الامريكي الى جانب التحركات الاستراتيجية لوزارة الخزانة الامريكية بخصوص عمليات اعادة شراء السندات طويلة الاجل. وتترقب الاسواق بحذر شديد الخطوات القادمة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي في ظل التكهنات المستمرة حول مسار اسعار الفائدة وتأثيرها المباشر على المعدن الاصفر.

واظهرت بيانات التداول الفوري صعود الذهب بنسبة ملحوظة حيث اقتربت الاوقية من مستويات قياسية جديدة لم تشهدها منذ بداية الصيف. واوضح الخبراء ان هذا الزخم الصعودي انعكس ايضا على العقود الاجلة التي سجلت قفزات ملموسة منذ مطلع الاسبوع الحالي. ويشير المحللون الى ان تراجع العملة الامريكية يجعل من الذهب خيارا اكثر جاذبية واقل تكلفة للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات اخرى مما يعزز من قوته الشرائية في الاسواق الدولية.

وبين مديرو محافظ استثمارية ان التحركات الاخيرة لوزارة الخزانة الامريكية بشأن زيادة مشتريات السندات خلقت حالة من التفاؤل لدى المتعاملين في سوق المعادن النفيسة. واكد ان هذه السياسات المالية قد تفرض ضغوطا غير مباشرة على السياسة النقدية للفيدرالي مما يفتح الباب امام احتمالات بقاء اسعار الفائدة دون تغيير في الاجتماعات المقبلة. وشدد المراقبون على ان استمرار هذا المسار يعتمد بشكل اساسي على البيانات الاقتصادية القادمة المتعلقة بالتضخم وسوق العمل.

تأثير السياسات النقدية على المعادن النفيسة

وكشفت تقارير سوق العمل الاخيرة عن استقرار ملحوظ في طلبات اعانة البطالة الامريكية مما يعطي مساحة اكبر لصناع السياسة للتركيز على محاربة التضخم. واضاف المحللون ان الاسواق بدأت تسعر احتمالات تثبيت الفائدة بنسب مرتفعة وهو ما يصب في مصلحة الذهب كأداة تحوط تقليدية ضد تقلبات الاسعار. ورغم ان الارتفاع في الفائدة عادة ما يقلل من بريق الاصول التي لا تدر عائدا الا ان التوترات العالمية تمنح الذهب دعما قويا للبقاء فوق مستويات الدعم الفني.

واكد تقرير اقتصادي ان التوجهات الجيوسياسية الاخيرة والحديث عن فرض عقوبات دولية جديدة قد تؤدي الى زيادة الطلب على الملاذات الامنة في المدى القريب. واشار الى ان هذه الضغوط السياسية تقلل من التوجه نحو التصعيد العسكري المباشر وتدفع المستثمرين نحو حيازة الذهب كأصل استراتيجي مستقر. ويوضح الخبراء ان الهدوء النسبي في بعض الملفات لا يعني تراجع الحاجة للتنويع في المحافظ الاستثمارية.

وبينت حركة المعادن النفيسة الاخرى اتجاها مشابها حيث سجلت الفضة والبلاتين والبلاديوم مكاسب اسبوعية جماعية. واوضحت البيانات ان هذه المعادن استفادت من ضعف الدولار ومن تحسن النظرة المستقبلية للطلب الصناعي والاستثماري. واضاف المتخصصون ان الاداء القوي لمجموعة المعادن يعكس حالة من الثقة لدى المتعاملين في استدامة الاتجاه الصعودي خلال الفترة المقبلة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions