تحالفات سياسية سودانية ترفض مبادرة البرهان للحوار وتعتبرها محاولة للشرعنة
اعلنت مجموعة من القوى السياسية والمدنية السودانية عن موقفها الصريح والرافض لدعوة رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان الرامية لاطلاق حوار وطني داخل البلاد. جاء هذا الموقف عقب مشاورات مكثفة استمرت يومين في العاصمة الاثيوبية اديس ابابا حيث خلص المشاركون الى ان هذه الخطوة قد تؤدي الى تعميق الانقسام الجغرافي والسياسي في الدولة السودانية.
واكدت القوى المجتمعة ان اجراء اي حوار في مناطق تخضع لسيطرة طرف واحد من اطراف النزاع يفتقر الى الحيادية المطلوبة. واضافت ان هذه المبادرة لا تعدو كونها وسيلة لفرض واقع جديد يكرس سلطة الحكم العسكري ويمنح غطاء سياسيا لعناصر النظام السابق للعودة الى المشهد.
وبينت التحالفات المشاركة ومن بينها قوى اعلان نيروبي وتحالف صمود وحركة تحرير السودان ان المشاركة في مثل هذه الحوارات تحت حماية الجيش تفرغ العملية السياسية من جوهرها. واوضحت ان الهدف الحقيقي هو الالتفاف على مطالب الشارع السوداني والارتهان لموازين القوى العسكرية على الارض.
ابعاد رفض القوى السودانية لمبادرة البرهان
وشددت الاطراف المعارضة للمبادرة على ان اي مسار سياسي يجب ان ينطلق من قاعدة توافقية شاملة لا تسيطر عليها جهة عسكرية. واكدت ان ضمانات الحماية التي وعد بها البرهان للمشاركين لا تكفي لبناء ثقة حقيقية في ظل استمرار العمليات الحربية وتفاقم الاوضاع الانسانية.
وكشفت القوى السياسية ان رفضها ياتي في اطار التمسك بمسار مدني ديمقراطي ينهي حقبة الهيمنة العسكرية. واختتمت بيانها بالتشديد على ضرورة البحث عن حلول جذرية للازمة السودانية بعيدا عن المبادرات التي تهدف الى تعزيز نفوذ طرف دون الاخر.









