نهاية مفتي البراميل في سوريا القضاء يصدر حكما بالسجن المؤبد بحق احمد حسون
اصدر القضاء السوري اليوم حكما حضوريا بالسجن المؤبد بحق مفتي الجمهورية السابق احمد بدر الدين حسون، وذلك في اطار سلسلة من المحاكمات التي تطال رموز النظام السابق. جاء هذا القرار القضائي بعد ادانة حسون بعدة تهم جسيمة من بينها اثارة النعرات الطائفية واستغلال منصبه الديني لشرعنة العنف والتحريض على القتل خلال السنوات الماضية.
واكدت المحكمة في حيثيات قرارها ان المدان استغل مكانته الدينية لخدمة اجندات سياسية ضيقة، حيث قدم غطاء شرعيا للقمع الوحشي الذي واجه به النظام الاحتجاجات الشعبية. وبينت هيئة المحكمة ان حسون كان شريكا في تبرير الجرائم المرتكبة بحق المدنيين، وهو ما جعله يحمل لقب مفتي البراميل في اشارة الى تبريره لقصف المناطق السكنية بالمتفجرات.
واضافت المصادر القضائية ان جلسة النطق بالحكم ترأسها القاضي فخر الدين العريان، وبحضور ممثلين عن الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية ومنظمات حقوقية دولية. واوضحت ان هذا الحكم ياتي ضمن مسار قانوني طويل يهدف الى محاسبة المتورطين في انتهاكات حقوق الانسان في سوريا خلال حقبة النظام المخلوع.
تفاصيل الادانة والجرائم المنسوبة لمفتي النظام السابق
وكشفت التحقيقات ان حسون اقام علاقات واسعة مع كبار ضباط الاجهزة الامنية وقادة الميليشيات، حيث عمل على حث عناصر الجيش على مواصلة القتال ضد المعارضين. واوضحت التقارير القانونية ان المفتي السابق تورط في التحريض العلني ضد المدنيين في مناطق حلب وادلب، مطالبا بتدمير تلك المناطق بشكل كامل.
واكدت المحكمة ان حسون لم يكتف بالتحريض المحلي، بل ابدى تاييده الصريح للتدخلات العسكرية الخارجية في البلاد، واشاد بشخصيات عسكرية متورطة في جرائم حرب موثقة. وبينت التحقيقات ان المدان استخدم رمزيته الدينية لترسيخ خطاب الكراهية وتبرير الانتهاكات التي طالت اللاجئين والنازحين الفارين من بطش الالة العسكرية.
واشارت وثائق المحكمة الى ان حسون يعد عاشر شخصية بارزة في النظام السابق تخضع للمساءلة القانونية ضمن مسار العدالة الانتقالية. وشددت المحكمة على ان هذه الاحكام تاتي في سياق زمني يتزامن مع صدور قرارات قضائية اخرى طالت راس النظام وعدد من معاونيه بتهم تصل الى الاعدام لارتكابهم جرائم ضد الانسانية.
سياق المحاكمات في مسار العدالة الانتقالية السوري
واوضحت الهيئات القضائية ان المحاكمات مستمرة ولن تتوقف عند حد معين، حيث شهدت الايام الماضية احكاما قاسية بحق شخصيات كانت نافذة في مفاصل الدولة السورية. واكدت ان مصادرة الاموال المنقولة وغير المنقولة للمدانين جزء اساسي من هذه الاحكام لضمان عدم افلات المتورطين من العقاب.
وذكرت المحكمة ان المدعو وسيم الاسد تلقى حكما بالاعدام الاسبوع الماضي، بالاضافة الى احكام مشابهة بحق عاطف نجيب وبشار الاسد وماهر الاسد. وبينت ان هذه الاحكام تعتمد على ادلة موثقة وشهادات شهود واثباتات مادية تؤكد تورط جميع المذكورين في عمليات القتل والتعذيب الممنهج.
واضافت المصادر ان المجتمع الدولي يراقب هذه المحاكمات باهتمام بالغ، باعتبارها خطوة هامة نحو تحقيق العدالة للضحايا السوريين. وشددت على ان القضاء السوري الحالي يعمل باستقلالية تامة عن ارث الماضي لضمان نزاهة الاحكام الصادرة بحق رموز العهد السابق.









