تحذيرات من تطيير الطائرات الورقية في غزة خشية الاستهداف الاسرائيلي
وجهت اللجان الشعبية في مراكز ايواء النازحين بقطاع غزة نداء عاجلا الى اولياء الامور بضرورة منع الاطفال من ممارسة هواية تطيير الطائرات الورقية في سماء المخيمات المكتظة. وجاء هذا التحذير في اعقاب سلسلة تهديدات اطلقها رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بالتعامل بقوة مع اي اجسام طائرة تنطلق من القطاع. واوضحت اللجان ان هذه الخطوة الاحترازية تهدف بالدرجة الاولى الى حماية ارواح الصغار من اي غارات محتملة قد يتخذها الاحتلال كذريعة امنية واهية.
واضافت اللجان في بيانها ان الاجراءات المتخذة لا تمثل تقييدا لحق الاطفال في اللعب رغم قسوة الظروف بل هي محاولة يائسة لحماية التجمعات السكنية من القصف. وبينت ان قوات الاحتلال باتت تستخدم هذه الالعاب البسيطة كغطاء لتبرير استهداف المناطق المكتظة بالنازحين. واكدت ان المخاطر الامنية المحيطة بالمخيمات تفرض على الجميع مستوى عاليا من الحذر والمسؤولية الجماعية لتفادي اي خسائر بشرية جديدة.
تداعيات التهديدات الاسرائيلية على حياة الاطفال
وشدد نتنياهو في اجتماعات امنية اخيرة على ان اسرائيل لن تتهاون مع اي انشطة جوية بدائية او مسيرة تنطلق من غزة. واوضح ان الجيش الاسرائيلي قد يلجأ الى اخلاء مناطق واسعة او تكثيف العمليات العسكرية ضد المسؤولين عن هذه الانشطة. وكشفت المصادر الامنية ان هذا التوجه ياتي في اطار استراتيجية اسرائيلية جديدة تهدف الى منع تكرار اي تهديدات امنية تستهدف التجمعات الاسرائيلية.
واشار الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم الى ان هذه التهديدات تعد اختلاقا لذرائع واهية لتبرير استمرار العدوان على المدنيين. واوضح ان ما يصفه الاحتلال بالتهديد الامني هو في واقع الامر مجرد العاب اطفال يمارسونها في ظل ظروف نزوح قاسية. وشدد قاسم على ان هذه التصريحات الاسرائيلية تهدف الى نسف مسارات وقف اطلاق النار القائمة وممارسة المزيد من الضغط على الفلسطينيين في القطاع.
مطالبات دولية بوقف التصعيد
واكدت الفصائل الفلسطينية ان محاولة ربط العاب الاطفال بالعمليات العسكرية هي محاولة مكشوفة لشرعنة العنف ضد المدنيين العزل. وبينت ان المجتمع الدولي مطالب بالتدخل الفوري للضغط على حكومة الاحتلال لوقف هذا الانفلات في الخطاب العدائي. واضافت ان حماية الاطفال في غزة هي مسؤولية اخلاقية وقانونية تقع على عاتق الدول الوسيطة والمنظمات الدولية لمنع كارثة انسانية جديدة.









