خديعة رقمية اسرائيلية عبر مراكز ابحاث وهمية للتلاعب بالذكاء الاصطناعي

خديعة رقمية اسرائيلية عبر مراكز ابحاث وهمية للتلاعب بالذكاء الاصطناعي

كشفت تقارير حديثة عن تورط اسرائيل في انشاء كيان وهمي يحمل اسم معهد هانوفر للسياسة العامة بهدف ضخ كميات هائلة من المحتوى المضلل عبر شبكة الانترنت، ويأتي هذا التحرك في اطار استراتيجية واسعة النطاق تستهدف التأثير على روبوتات الدردشة الذكية لتبني وجهة نظرها في القضايا السياسية الحساسة، حيث تم رصد نشر اكثر من نصف مليون كلمة في غضون تسعة ايام فقط لتقديم سردية احادية حول النزاع في قطاع غزة.

واظهرت التحريات ان هذا الموقع لا يمتلك وجودا قانونيا او مقرا فعليا او موظفين حقيقيين، مما يجعله مجرد واجهة رقمية مصممة لتغذية خوارزميات الذكاء الاصطناعي بمعلومات تبدو اكاديمية ومحايدة، واوضحت البيانات ان المحتوى المنشور يتضمن اجابات جاهزة على تساؤلات جدلية حول جرائم الحرب وتجويع المدنيين، في محاولة واضحة لتزييف الحقائق التاريخية وتوجيه الرأي العام العالمي.

وبينت الوثائق ان شركة انتاج اعلامي مقرها نيويورك قامت بالكشف عن هذا الموقع لوزارة العدل الامريكية التزاما بقوانين تسجيل الوكلاء الاجانب، واضافت التقارير ان هذا النشاط المشبوه يمثل جزءا من ميزانيات ضخمة خصصتها الحكومة الاسرائيلية لما يعرف بالدبلوماسية العامة، والتي تهدف الى تحسين صورتها المتدهورة في الاوساط الامريكية بعد الاحداث الاخيرة في غزة.

فشل الدبلوماسية الرقمية في تغيير القناعات

واكد محللون ان استراتيجية التلاعب بالذكاء الاصطناعي جاءت بنتائج عكسية ومخيبة للامال بالنسبة لصناع القرار في تل ابيب، واشار مسؤولون في الدولة العبرية الى ان الاموال التي انفقت على هذه الحملات الدعائية لم تحقق اهدافها بل زادت من حدة الانتقادات الدولية، موضحين ان الرأي العام اصبح اكثر وعيا وقدرة على كشف المحتوى الممول والموجه.

واوضحت استطلاعات الرأي الاخيرة في الولايات المتحدة تراجعا حادا في التعاطف مع السياسات الاسرائيلية، وشددت النتائج على ان نسبة كبيرة من الامريكيين باتوا ينظرون الى العمليات العسكرية في غزة كجرائم ابادة جماعية، وبينت ان محاولات التضليل الرقمي لم تنجح في وقف هذا التوجه الشعبي المتصاعد ضد السردية الاسرائيلية التقليدية.

وتابعت التقارير ان الموقع الوهمي اعتمد على صياغة اسئلة مباشرة تشابه تلك التي يطرحها المستخدمون على روبوتات الذكاء الاصطناعي، واضافت ان الهدف كان اجبار هذه الانظمة على تقديم اجابات تخدم الاجندة الاسرائيلية، الا ان التفاعل مع هذه التقارير بقي محدود التأثير امام الحقائق الميدانية والتقارير الصادرة عن المنظمات الدولية المستقلة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions