تحركات قطرية مكثفة في طهران لخفض التصعيد وفتح ممرات الملاحة
وصل رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني الى العاصمة الايرانية طهران في زيارة رسمية تهدف الى تفعيل المسار الدبلوماسي المتعثر. وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد حدة التوتر بين الولايات المتحدة وايران عقب تهديدات واشنطن بفرض حزمة جديدة من العقوبات الاقتصادية التي تستهدف الشركاء التجاريين لطهران. وتسعى الدوحة من خلال هذا التحرك الى نزع فتيل الازمة ومنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة اوسع قد تضر باستقرار الممرات المائية الحيوية.
واكدت مصادر مطلعة ان الزيارة تركز بشكل اساسي على ملف مضيق هرمز الذي يشهد تراجعا حادا في حركة ناقلات النفط العالمية نتيجة النزاع القائم. واضافت ان الدبلوماسية القطرية تحاول تقريب وجهات النظر بين الطرفين لضمان تدفق امدادات الطاقة بعيدا عن لغة التهديد والوعيد. وبينت ان الدوحة تتبنى موقفا ثابتا يرى في الحوار الوسيلة الوحيدة لحل الخلافات المعقدة وتفادي تداعيات الحصار الاقتصادي المتبادل.
واوضح المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الانصاري ان المباحثات ستتطرق الى ضرورة استعادة حرية الملاحة في المضيق الى ما كانت عليه قبل اندلاع الاحداث الاخيرة. وشدد على ان اللقاءات مع المسؤولين الايرانيين تهدف الى تهيئة الاجواء المناسبة لاستئناف الحوار وخفض وتيرة التصعيد العسكري. واشار الى ان قطر تواصل دورها كوسيط فاعل ومحايد لتقليل الخسائر البشرية والاقتصادية التي خلفتها الازمة المستمرة منذ اشهر.
تحديات الوساطة ومستقبل مضيق هرمز
وكشفت تقارير حديثة عن تعثر الاتفاقات الاولية التي جرت حول تقاسم السيطرة على الممر المائي بين ايران وسلطنة عمان. واظهرت البيانات ان حركة النفط عبر المضيق انخفضت الى مستويات قياسية مقارنة بما كانت عليه قبل اندلاع الحرب. واكدت مصادر ايرانية ان المحادثات لا تزال جارية حول التفاصيل التقنية للاتفاق في وقت تصر فيه طهران على استخدام هذه الورقة للضغط من اجل رفع العقوبات الامريكية.
وذكرت تقارير بحرية دولية ان المنطقة شهدت عشرات الحوادث التي استهدفت السفن منذ بداية الازمة مما ادى الى خسائر بشرية كبيرة. واضافت ان استمرار غياب الحلول الدبلوماسية يهدد بزيادة التوتر في الممرات المائية الاستراتيجية. وبينت ان القوى الدولية تراقب عن كثب نتائج الوساطة القطرية التي تعد الفرصة الاخيرة لتجنب صدام مباشر قد يغير خارطة الطاقة في العالم.
واشار خبراء الى ان ايران ورغم الضغوط لا تزال تمتلك قدرات دفاعية قادرة على التأثير في حركة الملاحة الدولية. واكدوا ان واشنطن تميل حاليا الى تكثيف الضغط الاقتصادي بدلا من الخيار العسكري في انتظار ما ستسفر عنه جولات الحوار. وشددت الاطراف الدولية على اهمية الوصول الى تفاهم ينهي الحصار المفروض على الموانئ لضمان استقرار الاسواق العالمية.









