نهاية حقبة قسد.. تفاصيل مسار الاندماج الكامل في مؤسسات الدولة السورية
شهدت الساحة السورية تحولا جذريا في هيكلية القوى العسكرية والادارية، حيث توجت جهود دامت سبعة عشر شهرا باعلان رسمي عن حل قوات سوريا الديمقراطية ككيان مستقل ودمج عناصرها ضمن مؤسسات الدولة. وكشفت التطورات الميدانية والسياسية أن العملية بدأت بمسارات تفاوضية دقيقة، وانتهت بتسليم كامل للملفات الامنية والخدمية والمعابر الحدودية، وهو ما يمثل طي صفحة عسكرية كانت تسيطر على مساحات واسعة من شمال وشرق البلاد. واظهرت المعطيات الاخيرة ان هذا المسار لم يكن وليد اللحظة، بل جاء نتيجة تفاهمات عميقة بدات في اذار من العام الماضي، ومرت بمحطات شائكة تطلبت تدخلا مباشرا من المستويات العليا لضمان الانتقال السلمي والمنظم للسلطة والسيادة.
محطات التحول والاندماج العسكري
وبينت الوثائق الرسمية والمتابعات الميدانية ان الاتفاق الاول الذي وقع في اذار وضع الاطار العام لتوحيد المؤسسات، وشدد على رفض اي مشاريع تقسيمية مع ضمان حقوق المكونات المجتمعية في المنطقة. واكدت المصادر ان اللجان المشتركة عملت على معالجة ملفات معقدة بدات من حيي الشيخ مقصود والاشرفية، وصولا الى تعميم التجربة على كافة مناطق الانتشار. واضافت المعطيات ان وزير الدفاع السوري لعب دورا محوريا في تقريب وجهات النظر عبر لقاءات مباشرة مع قيادات القوى المحلية، مما ساهم في وقف العمليات القتالية وفتح الباب امام دمج الافراد في صفوف الجيش والامن الوطني.
الحقوق المدنية والمسار التنفيذي
واوضحت الخطوات اللاحقة ان الجانب المدني كان موازيا للملف العسكري، حيث جرى اقرار مراسيم خاصة تتعلق بالمواطنة والحقوق الثقافية، مما عزز من ثقة الاهالي في عملية الاندماج. واشارت التقارير الى ان الادارة العامة للشؤون المدنية بدات بالفعل في استقبال الطلبات القانونية للمواطنين، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة لترسيخ سيادة الدولة. واكدت المصادر ان الحكومة بدات في تفعيل المؤسسات الخدمية وتزويد المحطات بالوقود، مما عكس رغبة حقيقية في اعادة الحياة الطبيعية للمنطقة تحت مظلة المؤسسات الرسمية.
طوي صفحة الاستقلال العسكري
واشار المتحدثون باسم الفريق الرئاسي الى ان العمليات الميدانية في الحسكة والقامشلي شكلت الاختبار الحقيقي للاتفاق، حيث جرى تسلم المقرات الامنية والمطارات بشكل تدريجي. وتابع الفريق ان عملية دمج الالوية العسكرية ضمن الفرقة ستين كانت الخطوة الحاسمة التي انهت الوجود العسكري المنفصل، بالتوازي مع عمليات الافراج عن الموقوفين وتسوية الاوضاع. واختتمت العملية باعلان رسمي في دمشق، حيث اكد مظلوم عبدي انتهاء مهمة القوة ككيان مستقل، لتبدا مرحلة جديدة تقوم على الوحدة الوطنية والسيادة الكاملة للدولة السورية على كافة اراضيها.









