انتعاش القوة الشرائية في المانيا مع استمرار نمو الاجور الحقيقية
سجلت الاجور في المانيا ارتفاعا لافتا تجاوز معدلات التضخم خلال الربع الثاني من العام الحالي، مما يعكس تحسنا ملموسا في القوة الشرائية للمواطنين، واظهرت بيانات مكتب الاحصاء الاتحادي ان الاجور الحقيقية نمت بنسبة 1.5 بالمئة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، وهو ما يعزز مؤشرات الاستقرار المالي للاسر الالمانية في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.
واضافت البيانات ان هذا النمو ياتي استكمالا لمسار ايجابي بدأ منذ مطلع العام، حيث ارتفعت الاجور الاسمية بنسبة 4.1 بالمئة مقابل زيادة في اسعار المستهلك بنسبة 2.5 بالمئة، وبين الخبراء ان هذا الفارق الايجابي يساهم في دعم الاستهلاك المحلي ويمنح العاملين فرصة اكبر لمواجهة تكاليف المعيشة المتزايدة التي شهدتها البلاد في الفترة الماضية.
واكد محللون اقتصاديون ان هذه الزيادة تمثل خبرا سارا للاقتصاد، لكنهم نبهوا الى ضرورة النظر للصورة الاكبر، موضحين ان المقارنة مع مستويات ما قبل الازمات في عام 2019 تظهر ان التحسن الحقيقي لا يزال متواضعا عند مستوى 0.6 بالمئة، مما يشير الى ان التعافي لا يزال في مراحله الاولى بعد فترات طويلة من الضغوط التضخمية.
تاثير رفع الحد الادنى للاجور على ذوي الدخل المحدود
وكشفت الارقام ان الفئات الاكثر احتياجا كانت المستفيد الاكبر من السياسات الاخيرة، حيث ساهم رفع الحد الادنى للاجور الى 13.90 يورو للساعة في تحقيق قفزة نوعية لاصحاب الدخل المنخفض، واوضحت حسابات رسمية ان الخمس الادنى من العاملين بدوام كامل شهدوا زيادة في اجورهم وصلت الى 6.7 بالمئة، وهي نسبة تفوق بكثير ما حققه اصحاب الدخول العليا.
وشددت التقارير على ان شريحة المتدربين لم تكن بعيدة عن هذا المشهد الايجابي، اذ ارتفعت اجورهم بنسبة 6 بالمئة، كما سجل العاملون في وظائف محدودة الساعات زيادة بنسبة 4.7 بالمئة، وبينت هذه الارقام ان التوزيع العادل للزيادات كان سمة رئيسية في سوق العمل الالماني خلال الربع الثاني، مما يعكس نجاح التدخلات الحكومية في تحسين ظروف العمل لمختلف الفئات المهنية.









