تحالف مغربي امريكي لتعزيز الامن الغذائي عبر مصنع ضخم للاسمدة
كشفت مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط المغربية عن خطوة استراتيجية كبرى بالتعاون مع تعاونية سي اتش اس الامريكية لتأسيس مشروع مشترك يهدف الى بناء مصنع متطور للاسمدة الفوسفاتية في ولاية لويزيانا باستثمارات مالية تصل الى 450 مليون دولار. واظهرت المعطيات ان هذه المنشأة ستشيد داخل مجمع كورنرستون انيرجي بارك بمدينة واجمان حيث من المخطط ان تتجاوز قدرتها الانتاجية حاجز المليون طن متري سنويا لتكون بذلك اول منشأة من نوعها يتم انشاؤها في الولايات المتحدة منذ عقود طويلة. واكدت الشركات المعنية ان هذا المشروع يمثل ركيزة اساسية لتعزيز الانتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات الخارجية التي تغطي حاليا نسبة كبيرة من احتياجات المزارعين الامريكيين.
وبينت التفاصيل ان المكتب الشريف للفوسفاط سيتولى مهمة توريد حمض الفوسفوريك الضروري لعمليات التصنيع في حين سيقوم الفرع الامريكي للمجموعة بالتعاون مع الشريك المحلي بتوزيع المنتجات النهائية عبر شبكات توزيع واسعة النطاق. واوضحت ان الموقع الاستراتيجي للمصنع بالقرب من نهر المسيسيبي يمنح ميزة لوجستية هائلة تتيح سهولة الوصول الى مرافق النقل البحري والبري والسكك الحديدية لضمان سرعة التوريد. واضافت التقارير ان المشروع يهدف الى تقليص الاعتماد على الاسمدة المستوردة بنسبة تتجاوز 48 بالمئة عبر تقريب سلاسل الانتاج من المراكز الزراعية الرئيسية.
تسهيلات استراتيجية لدعم الزراعة
واوضحت الادارة الامريكية ان هذا المشروع يأتي في توقيت حيوي عقب اعلان حالة طوارئ مرتبطة بتوافر الاسمدة حيث تم منح تسهيلات مؤقتة لبعض الرسوم الجمركية على الاسمدة الفوسفاتية المغربية لضمان استقرار السوق. وشددت وزارة التجارة الامريكية على ان الاستفادة من هذه الاعفاءات تتطلب اجراءات دقيقة لكل شحنة على حدة مع الاشارة الى ان حمض الفوسفوريك المستخدم في المصنع الجديد مستثنى اصلا من نطاق الرسوم التجارية المفروضة. واكدت الجهات المعنية ان هذه الخطوة تهدف الى معالجة اختلالات سلاسل الامداد العالمية التي تأثرت بشكل مباشر بالنزاعات الدولية المتلاحقة.
افاق التوظيف والتمويل المستقبلي
وكشفت الشركات ان المشروع لا يزال في مرحلة الحصول على الموافقات التنظيمية النهائية واستكمال الترتيبات التمويلية حيث من المتوقع ان تستغرق اعمال البناء حوالي 24 شهرا. واشارت البيانات الى ان المصنع سيوفر نحو 60 فرصة عمل دائمة بالاضافة الى خلق 500 فرصة عمل مؤقتة خلال مراحل الانشاء والتشييد. واضافت ان الطرفين قدما طلبا للاستفادة من برنامج فيلدز التابع لوزارة الزراعة الامريكية والذي يهدف لدعم المشاريع التي تزيد من انتاج الاسمدة المحلي وتعزز مرونة سلاسل التوريد.
وبينت الاحصائيات ان المكتب الشريف للفوسفاط يواصل تعزيز مكانته كأكبر منتج للاسمدة الفوسفاتية في العالم بعد ان نجح في رفع طاقته الانتاجية بشكل ملموس خلال السنوات الاخيرة. واكدت ان تعاونية سي اتش اس التي تعد مملوكة للمزارعين وتنشط في عشرات الدول حول العالم تلعب دورا محوريا في هذا التحالف لضمان وصول المنتجات الى المستهلك النهائي بكفاءة عالية. واختتمت الجهات المشاركة ان هذا المشروع يعكس عمق الشراكة الاقتصادية بين المغرب والولايات المتحدة في قطاع حيوي يمس الامن الغذائي العالمي.









