قبضة واشنطن البحرية تتحكم في تدفق النفط عبر مضيق هرمز وتخنق الاقتصاد الايراني
كشفت القيادة المركزية الاميركية عن نجاح قواتها في تأمين عبور نحو 1500 سفينة تجارية عبر مضيق هرمز خلال الاشهر الاخيرة، موضحة ان هذه السفن كانت محملة بقرابة 750 مليون برميل من النفط الخام الموجه للاسواق العالمية تحت حماية عسكرية منسقة. واكدت العمليات الميدانية ان التواجد البحري المكثف للقوات الاميركية نجح في فرض حصار صارم على الموانئ الايرانية، مما ادى الى توقف كامل لصادرات النفط الايرانية منذ بدء الحصار البحري في شهر تموز الماضي.
وبينت التقارير العسكرية ان نحو 50 الف جندي اميركي ينتشرون في المنطقة لضمان سلامة الممرات المائية الدولية، مشيرة الى ان القوات الاميركية اجبرت عددا من السفن التي حاولت اختراق الحصار على العودة، كما تم تعطيل اخرى لم تلتزم بالتعليمات الصادرة في ظل استمرار التوترات.
واضافت المصادر ان الجيش الاميركي تمكن من تطهير الممرات المائية الحيوية في المضيق من الالغام البحرية التي زرعها الحرس الثوري الايراني في وقت سابق، مما جعل المسارات البحرية الدولية خالية تماما من التهديدات التي كانت تعيق حركة ناقلات الطاقة.
ازمة الوقود تضرب الداخل الايراني وسط ضغوط الحصار
واوضح نائب الرئيس الايراني للشؤون التنفيذية ان الحصار البحري المفروض على الموانئ تسبب في ازمة خانقة تمنع استيراد الوقود، مشددا على ان الانتاج المحلي اصبح عاجزا تماما عن تلبية احتياجات السوق الايراني الذي يعاني حاليا من نقص حاد في البنزين. واظهرت المشاهد الميدانية تكدس طوابير طويلة من السيارات امام محطات الوقود بعد ان اضطرت الحكومة الايرانية لفرض خطة تقنين قاسية لخفض الحصص المتاحة للمواطنين.
واشار مراقبون الى ان هذه الازمة تعيد للاذهان احتجاجات عام 2019 التي اندلعت بسبب رفع اسعار الوقود، مما يضع السلطات الايرانية امام ضغوط شعبية واقتصادية متزايدة في ظل تعثر محاولات التفاوض مع سلطنة عمان لفتح المضيق.
واكدت طهران في وقت سابق ان فتح مضيق هرمز مرهون بتنفيذ واشنطن لمذكرة التفاهم المبرمة في حزيران، مهددة باستمرار اغلاق الممر المائي الاستراتيجي ما لم يتم رفع العقوبات الاقتصادية والحصار البحري المفروض على موانئها، في حين تصر واشنطن على استمرار قبضتها الامنية لضمان استقرار امدادات الطاقة العالمية.









