ترمب يعلن عن اضخم صفقة نفط تاريخية مع فنزويلا لتامين احتياطيات الطاقة العالمية

ترمب يعلن عن اضخم صفقة نفط تاريخية مع فنزويلا لتامين احتياطيات الطاقة العالمية

كشف الرئيس الامريكي دونالد ترمب عن التوصل الى اتفاق طاقة استراتيجي يعد الاضخم من نوعه في العالم مع فنزويلا، حيث يتيح هذا الاتفاق للولايات المتحدة الوصول الى احتياطيات نفطية ضخمة تقدر بنحو 65 مليار برميل. وتاتي هذه الخطوة في اطار تحول جيوسياسي كبير تشهده كاراكاس بعد الاطاحة بالرئيس السابق نيكولاس مادورو، مما يفتح الباب امام حقبة جديدة من التعاون الاقتصادي بين البلدين. واكد ترمب عبر منصة تروث سوشيال ان وزيري الخارجية والحرب نجحا في اتمام هذه الصفقة التاريخية مع الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز، مشددا على انها ستسهم في مضاعفة احتياطيات النفط الامريكية.

وبين الرئيس الامريكي ان الهدف الاساسي من هذا الاتفاق هو زيادة امدادات الطاقة العالمية وخفض اسعار البنزين للمواطنين الامريكيين بشكل ملموس وطويل الامد. واضاف ان الصفقة ستضع فنزويلا على مسار الازدهار الاقتصادي من خلال ضخ استثمارات ضخمة تعيد بناء البنية التحتية المتهالكة، موضحا ان العلاقة بين واشنطن وكاراكاس تشهد تقاربا غير مسبوق في ظل الادارة الحالية.

ابعاد الصفقة النفطية وتداعياتها الاقتصادية

واوضح مسؤولون في البيت الابيض ان المشروع المشترك سيمنح الولايات المتحدة امتيازات تشغيلية لمدة تصل الى 100 عام في حقول نفطية كبرى، مع الحصول على حصة تبلغ 55 بالمئة من الانتاج الفعلي. وذكرت تقارير صحفية ان الاتفاق يغطي اطار العمل في نحو 21 حقلا نفطيا، مما يجعل هذا الكيان الجديد واحدا من اكبر شركات النفط الخاصة في العالم من حيث حجم الاحتياطيات المؤكدة.

واشار مراقبون الى ان توقيت هذا الاعلان يخدم استراتيجية ترمب في مواجهة ارتفاع اسعار الوقود العالمي المتوقع في اغسطس الحالي، نتيجة التوترات الجيوسياسية في الشرق الاوسط والحرب على ايران. واضاف المحللون ان هذه الخطوة تهدف ايضا الى تقليص نفوذ الصين في قطاع الطاقة الفنزويلي، مما يعزز الهيمنة الامريكية على الموارد الحيوية في المنطقة.

معارضة داخلية وتحذيرات من الاتفاق

وشددت الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز على ان الاتفاق يمثل ركيزة اساسية لنهضة البلاد الاقتصادية، مشيرة الى ان الاستثمارات القادمة ستغير واقع البنية التحتية الاستراتيجية في فنزويلا. وبينت ان الحكومة الانتقالية تسعى لتقديم ضمانات للشعب الفنزويلي بان هذه الموارد ستوظف لخدمة المصلحة الوطنية وتحقيق الاستقرار.

واكدت اصوات معارضة في الداخل الفنزويلي رفضها لهذه الخطوة، حيث وصف وزير سابق الصفقة بانها افتراسية وتفتقر للشرعية الدستورية. واضاف خبراء اقتصاديون ان تسليم الثروة النفطية بهذا الشكل قد يواجه عقبات قانونية وسياسية، معتبرين ان الاتفاق يثير مخاوف جدية لدى قطاعات واسعة من المجتمع الفنزويلي حول السيادة الوطنية واستغلال الموارد تحت ضغوط سياسية.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions