تعزيزات عسكرية نوعية للجيش السوداني في النيل الازرق لحسم المعارك
دفع الجيش السوداني بتعزيزات عسكرية ضخمة تضم وحدات من قوات النخبة الى جبهات القتال في اقليم النيل الازرق جنوب شرقي البلاد وذلك في محاولة استراتيجية لتعزيز مواقعه الدفاعية وصد الهجمات المتصاعدة التي تشنها قوات الدعم السريع في المنطقة الحدودية المحاذية لاثيوبيا. وتأتي هذه الخطوة الميدانية بعد رصد تحركات مكثفة للدعم السريع في محيط قواعد عسكرية استراتيجية وهو ما دفع القيادة العسكرية الى اتخاذ قرارات حاسمة لتأمين عاصمة الولاية الدمازين ومنع اي اختراقات جديدة.
واكدت الفرقة الرابعة مشاة التابعة للجيش في بيان لها ان لواء النخبة التابع لجهاز الامن والمخابرات قد وصل بالفعل الى محور بكوري وبدأ في تنفيذ مهامه القتالية لتعزيز القوات المنتشرة هناك. واضافت المصادر ان هذه القوة تتمتع بجاهزية عالية وانضباط كبير للمساهمة في حسم المعركة لصالح القوات المسلحة ودحر التواجد المسلح للدعم السريع في كافة ارجاء الاقليم.
وبين قائد الفرقة اللواء ركن اسماعيل الطيب حسين ان التعليمات صدرت للقوات بضرورة الثبات في المواقع والتحلي باعلى درجات اليقظة القتالية. وشدد على ان التحركات العسكرية الاخيرة تهدف الى استعادة زمام المبادرة وتطهير المناطق التي شهدت توترات في الاونة الاخيرة لضمان استقرار الامن في ولاية النيل الازرق.
استراتيجية الجيش في تأمين الحدود
واوضح حاكم اقليم النيل الازرق اللواء احمد العمدة ان الاوضاع الامنية تحت السيطرة الكاملة للقوات المسلحة والقوات المساندة لها. واشار الى ان الحكومة المحلية والقيادة العسكرية تعملان بتنسيق تام لضمان حماية المواطنين وقطع الطريق امام اي محاولات لزعزعة الاستقرار او نشر الشائعات التي تهدف الى اضعاف الروح المعنوية.
وكشفت التحركات الميدانية عن رصد مركبات قتالية ثقيلة وعناصر مدربة بدقة تتجه نحو منطقة بكوري الاستراتيجية التي تربط بين مدينتي الدمازين والكرمك. واكد المراقبون ان هذه المنطقة تمثل مفتاحا حيويا للسيطرة على المسارات الحدودية وهو ما يفسر حدة المعارك التي شهدتها المنطقة مؤخرا بين الجيش وقوات الدعم السريع.
واضاف المحللون العسكريون ان تحركات الدعم السريع الاخيرة في النيل الازرق تعد محاولة لتشتيت قوات الجيش وتخفيف الضغط عن جبهات اخرى مثل مدينة الابيض في شمال كردفان. وشدد الخبراء على ان الجيش السوداني يدرك ابعاد هذه المناورة العسكرية ويعمل على توزيع قواته بشكل يضمن تأمين كافة المحاور الحيوية مع الحفاظ على الزخم الهجومي في المناطق التي تسعى القوات المتمردة للسيطرة عليها.









