تراجع حاد في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز وسط توترات جيوسياسية
شهد مضيق هرمز تراجعا لافتا في حركة السفن العابرة ليصل الى ادنى مستوياته خلال الاشهر الثلاثة الماضية، حيث رصدت بيانات الشحن عبور ناقلتين فقط خلال الساعات الماضية، وهو رقم يمثل انخفاضا كبيرا مقارنة بالمتوسط اليومي المعتاد الذي كان يسجل نحو اربعة عشر سفينة يوميا. واظهرت ارقام التتبع الملاحي ان الناقلات التي عبرت الممر المائي اقتصرت على ناقلة غاز ضخمة واخرى للنفط الخام، في وقت تشير فيه التحليلات الى ان هذه البيانات قد تشهد تعديلات لاحقة نظرا لقيام بعض السفن بايقاف اجهزة التتبع الخاصة بها اثناء المرور في المناطق الحساسة.
وكشفت تقارير اولية صادرة عن جهات متخصصة في تتبع حركة الطاقة ان كميات النفط المتدفقة عبر المضيق سجلت تراجعا ملحوظا لتبلغ خمسة ملايين برميل يوميا، وهو انخفاض عن المعدلات المعتادة التي كانت تتراوح بين ستة وسبعة ملايين برميل خلال الفترة الماضية. واكدت التقديرات ان حالة عدم الاستقرار في الممر المائي الحيوي تاتي في ظل تزايد القيود التي تفرضها السلطات الايرانية على السفن التجارية، حيث تم ادراج عشرات الناقلات ضمن قوائم سوداء بدعوى مخالفة قواعد العبور، مما القى بظلاله على حركة التجارة العالمية للنفط والغاز.
تحديات الامتثال وتاثيرات الصراع على الملاحة الدولية
وبين محللون في اسواق الطاقة ان التساؤلات لا تزال قائمة حول قدرة الجهات المعنية على فرض الامتثال على السفن المخالفة، موضحين ان اي تصعيد اضافي في المنطقة او حدوث هجمات قد يؤدي الى شلل اكبر في تدفقات الطاقة العالمية. واشار الخبراء الى ان مضيق هرمز كان يمثل قبل هذه التوترات شريانا رئيسيا لنحو عشرين بالمائة من تدفقات النفط الخام والغاز المسال على مستوى العالم، مما يجعل اي اضطراب فيه مصدرا للقلق في الاسواق الدولية.
واضافت البيانات الملاحية ان الادارة الامريكية تواصل ضغوطها عبر فرض عقوبات جديدة تستهدف المسارات الاقتصادية، محذرة الدول التي تستمر في التعامل التجاري مع ايران من مخاطر فقدان الوصول الى النظام المالي العالمي المرتبط بالدولار. واظهرت الارقام في المقابل ان حركة الملاحة في مضيق باب المندب، وهو ممر حيوي اخر، ظلت مستقرة نسبيا عند معدلاتها الطبيعية، حيث عبرت نحو ثلاثين سفينة في نفس الفترة، مما يشير الى ان التوترات الحالية تتركز بشكل اساسي في منطقة الخليج ومضيق هرمز.









