مستقبل الطاقة بين كاراكاس وواشنطن: تفاصيل اتفاقية الـ 25 عاما

مستقبل الطاقة بين كاراكاس وواشنطن: تفاصيل اتفاقية الـ 25 عاما

كشفت الرئيسة الانتقالية في فنزويلا ديلسي رودريغيز عن تفاصيل اتفاقية طاقة استراتيجية تمتد لربع قرن مع الولايات المتحدة، مؤكدة أن هذه الخطوة تهدف إلى رفع معدلات إنتاج النفط الخام لتصل إلى مليون ونصف المليون برميل يوميا مع ضمان الحفاظ على الموارد الوطنية. وأوضحت رودريغيز في خطابها أن هذا الاتفاق يمثل مرحلة تاريخية ستسهم في إنعاش الاقتصاد المحلي وتوفير إيرادات ضخمة لخزينة الدولة، مشيرة إلى أن الاتفاق يشمل تطوير 17 حقلا نفطيا بتقديرات استثمارية تتجاوز 100 مليار دولار.

وبينت التقارير الرسمية أن هذه المشاريع الضخمة تعد بتحقيق إيرادات ضريبية تصل إلى أكثر من 209 مليارات دولار، مما يعزز من مكانة فنزويلا كلاعب رئيسي في سوق الطاقة العالمي. وأكدت الحكومة الانتقالية أن هذه التفاهمات تأتي في إطار رؤية شاملة لرسم ملامح مستقبل البلاد الاقتصادي وتجاوز الأزمات التي شهدتها في السنوات الماضية.

واشتدت حدة الجدل حول هذه الصفقة حيث تضاربت التصريحات الحكومية مع ما نقلته وسائل إعلام دولية حول مدة الامتيازات التي قد تصل إلى 100 عام لبعض الحقول. وشدد معارضون للنظام على أن الحكومة الحالية تفتقر للشرعية القانونية لإبرام مثل هذه العقود التي وصفها البعض بالافتراسية، معتبرين أن تسليم الثروات النفطية للطرف الأمريكي يتناقض مع الدستور ويضر بمصالح الشعب الفنزويلي.

ابعاد الاستحواذ على قطاع الطاقة الفنزويلي

وكشفت تقارير صادرة عن وول ستريت جورنال أن الولايات المتحدة تخطط للاستحواذ على حصة غير نشطة تصل إلى 35% في شركة نورث اميركان بلو إنرجي بارتنرز، مع ضمان حقوق تفضيلية لشراء جزء من الإنتاج بسعر التكلفة. وأظهرت الوثائق أن وزارة الدفاع الأمريكية البنتاغون تسعى لهيكلة هذه الاستثمارات عبر سندات قابلة للتحويل إلى أسهم، مما يسهل عملية السيطرة دون الحاجة لضخ رؤوس أموال ضخمة بشكل مباشر.

وأفادت المصادر بأن إدارة الرئيس ترمب دفعت كبرى شركات النفط العالمية للعودة إلى الحقول الفنزويلية المتوقفة، إلا أن حالة من الحذر لا تزال تسيطر على المستثمرين بسبب المخاوف من البنية التحتية المتهالكة والتعقيدات القانونية. وأشارت التقديرات إلى أن فنزويلا تمتلك أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم بنحو 303 مليارات برميل، مما يجعلها وجهة استراتيجية لأي قوى دولية.

واختتمت رودريغيز تصريحاتها بالتأكيد على أن الحكومة الانتقالية تعمل بجد لضمان استقرار العمليات النفطية رغم التحديات السياسية الداخلية، بينما يراقب المحللون قدرة هذه الصفقة على الصمود في ظل التغيرات السياسية المتلاحقة في كاراكاس منذ اعتقال الرئيس السابق نيكولاس مادورو.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions