الدولار يفرض سطوته مجددا والين الياباني يترنح عند مستويات حرجة

الدولار يفرض سطوته مجددا والين الياباني يترنح عند مستويات حرجة

استعاد الدولار الامريكي بريقه في الاسواق العالمية مقتربا من اعلى مستوياته في غضون اسبوعين وذلك على وقع تزايد التوقعات بشان توجهات السياسة النقدية الامريكية. وجاء هذا الصعود مدفوعا بتصريحات قوية ومباشرة من رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش الذي اكد ان البنك المركزي لا يزال امامه طريق طويل لضمان عودة التضخم الى مستهدف ال 2 بالمئة. واوضحت هذه التصريحات ان خيار تشديد السياسة النقدية لا يزال مطروحا وبقوة لكبح جماح الاسعار وهو ما دفع المستثمرين لاعادة تقييم رهاناتهم بشكل شامل.

واضافت الاسواق مزيدا من الثقة لسيناريو رفع اسعار الفائدة في شهر سبتمبر المقبل حيث ارتفعت الاحتمالات الضمنية لهذا الاجراء لتصل الى 57 بالمئة. وبينت حركة عوائد السندات الامريكية حالة من القلق لدى المتعاملين اذ صعد العائد على السندات لاجل عامين وهو الاكثر تأثرا بقرارات الفائدة الى اعلى مستوى له منذ اكثر من شهر مسجلا 4.33 بالمئة. واكد خبراء استراتيجيون ان دفاع وارش عن مستهدف التضخم ازاح عائقا كبيرا امام العملة الخضراء وساهم في تعزيز مصداقية الفيدرالي امام الاسواق العالمية.

وكشفت التحليلات الاقتصادية ان التركيز الحالي يتجه نحو البيانات الامريكية المرتقبة لا سيما تقرير الوظائف غير الزراعية ومؤشرات التضخم الاستهلاكي. واظهرت توقعات المحللين ان هذه الارقام ستكون حاسمة في رسم ملامح المرحلة القادمة قبل انعقاد الاجتماع الفيدرالي. واشار مراقبون الى ان الدولار تلقى دعما اضافيا من ارتفاع اسعار النفط التي قفزت بنحو 2 بالمئة في اعقاب تطورات جيوسياسية شهدتها المنطقة مؤخرا.

الين الياباني يواجه ضغوطا متجددة وسط مخاوف التدخل الرسمي

وبينما يتربع الدولار على قمة الهرم تشهد العملة اليابانية تراجعا لافتا حيث تجاوز الين حاجز ال 160 مقابل الدولار مجددا. واشار محللون الى ان هذا المستوى يحظى بمتابعة لصيقة من السلطات النقدية التي قد تلجا الى التدخل مجددا لدعم العملة بعدما تلاشت معظم المكاسب التي تحققت في شهر يوليو الماضي. واضاف الاقتصاديون ان استمرار اتساع فجوة اسعار الفائدة وتواضع وتيرة التشديد في بنك اليابان يضعان ضغوطا مستمرة على الين.

وذكر وزير الخزانة الامريكي سكوت بيسنت ان تحركات الين الاخيرة تظل ضمن النطاق المحتوى معربا عن ثقته في القرارات التي سيتخذها محافظ بنك اليابان كازو اويدا. واكد خبراء في اسواق العملات ان التدخلات الرسمية نادرا ما تنجح على المدى الطويل ما لم تكن مدعومة بتحسن في الاسس الاقتصادية الكلية. واوضحوا ان الين سيبقى حبيس الضغوط ما لم تكن هناك تغييرات جوهرية في سياسات الفائدة الحقيقية.

وتتجه الانظار الان الى اجتماعات مجموعة العشرين التي تستضيفها الولايات المتحدة لبحث قضايا الديون العالمية والاستقرار المالي. واظهرت التقارير ان الاسواق تراقب عن كثب اي مؤشرات لتعاون دولي يهدف الى تهدئة تقلبات العملات وتنسيق السياسات النقدية. واكدت المصادر ان الين والعملات الرئيسية الاخرى ستبقى تحت المجهر بانتظار ما ستسفر عنه هذه الاجتماعات من تفاهمات قد تغير مسار التداولات في الايام القادمة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions