ازمة مصرفية جديدة في تركيا عقب عقوبات امريكية مرتبطة بايران

ازمة مصرفية جديدة في تركيا عقب عقوبات امريكية مرتبطة بايران

سارع بنك غولدن غلوبال التركي الى نفي الاتهامات الموجهة اليه من قبل وزارة الخزانة الامريكية بشان تسهيل عمليات مالية مشبوهة مرتبطة بايران. واكدت ادارة البنك في بيان رسمي التزامها التام بالمعايير المصرفية الدولية والقواعد المحلية نافية وجود اي تعاملات مباشرة او غير مباشرة مع الكيانات التي شملتها قائمة العقوبات الاخيرة. واوضحت المؤسسة المالية انها ستتخذ كافة الاجراءات القانونية اللازمة للدفاع عن سمعتها امام ما وصفته بالادعاءات العارية عن الصحة.

واضاف البنك ان الاسماء والشركات التي وردت في قرار مكتب مراقبة الاصول الاجنبية الامريكي ليست من ضمن قائمة عملائه المعتمدين. وشدد على ان جميع معاملاته تجري وفقا لبروتوكولات الامتثال الصارمة التي تمنع اي اختراق للعقوبات الدولية. وبين ان هذه الخطوة الامريكية تضع البنك في موقف صعب رغم تأكيده على براءة ذمته من اي تهم تتعلق بتمويل انشطة خارجية.

واكدت وزارة الخزانة الامريكية في المقابل انها فرضت عقوبات على البنك التركي وشركتين تابعتين له وهما غولدن غلوبال بورتفوي يونيتيمي وغولدن غلوبال فارليك كيرالاما. واشارت الى ان هذه الكيانات متورطة في تسهيل تجارة غير مشروعة بين الصين وفيلق القدس التابع للحرس الثوري الايراني. واوضحت الوزارة ان العقوبات تهدف الى عزل هذه الكيانات عن النظام المالي القائم على الدولار مع منح ترخيص عام لإنهاء المعاملات الحالية تدريجيا.

اتهامات بتمرير عائدات النفط

وبينت تقارير امريكية ان البنك قد يكون استُخدم كقناة موازية لنقل عائدات النفط الايراني من الصين الى تركيا وتحويلها لاحقا الى ذهب او نقد. واوضحت الخزانة الامريكية ان البنك قدم خدمات مراسلة لمؤسسات مالية ايرانية سمحت للحرس الثوري بالوصول الى حسابات مالية حساسة. واكد المسؤولون الامريكيون ان هذه الاجراءات تاتي ضمن حملة اوسع لتجفيف منابع التمويل الايرانية.

واضاف الخبراء ان اهمية هذا القرار تكمن في كون غولدن غلوبال اول بنك في دولة عضو بحلف شمال الاطلسي يتعرض لعقوبات مباشرة بهذا الحجم. وبينت البيانات ان البنك يدير اصولا تقدر بنحو 517 مليون دولار مما يجعله هدفا مؤثرا في استراتيجية واشنطن للضغط المالي. واشار مراقبون الى ان العقوبات قد تؤدي الى تداعيات اوسع على المؤسسات المالية التي قد تضطر لقطع علاقاتها مع البنك التركي لتجنب مخاطر ثانوية.

واكد وزير الخزانة الامريكي سكوت بيسنت ان واشنطن عازمة على ملاحقة المؤسسات المالية التي تسهل التعاملات الايرانية. وبين ان هناك احتمالية لفرض عقوبات جديدة على بنوك اخرى في المستقبل القريب. وشدد على ان الهدف هو تضييق الخناق على القنوات المالية التي تسمح لايران بالالتفاف على القيود الدولية المفروضة عليها في الوقت الراهن.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions