تحديات مستقبل الطب في الاردن وازمة تضخم اعداد الخريجين
كشف وزير التربية والتعليم عزمي محافظة عن مخاوف جدية تتعلق بمستقبل القطاع الطبي في المملكة نتيجة الارتفاع المتسارع في اعداد الطلبة الذين يدرسون تخصص الطب سواء داخل البلاد او في الجامعات الخارجية. واوضح ان هذا التضخم في الاعداد يفرض ضغوطا غير مسبوقة على فرص التدريب السريري وبرامج الاختصاص في المستشفيات مما قد يؤدي الى ازمة حقيقية في استيعاب الخريجين خلال المرحلة المقبلة.
وبين الوزير ان هناك ما يزيد عن ثلاثين الف طالب يدرسون الطب حاليا وهو رقم مرشح للزيادة مع عودة هؤلاء الخريجين الى سوق العمل المحلي. واشار الى ان التحدي لا يكمن في الحاجة الى اطباء بل في التوازن الدقيق بين اعداد الاطباء العامين والقدرة الاستيعابية لمراكز التدريب وبرامج الاقامة المتاحة للمتخصصين.
واكد محافظة ضرورة مواءمة اعداد الطلبة المقبولين مع الامكانيات المتاحة في الجامعات والمستشفيات التعليمية لضمان جودة المخرجات. وشدد على ان الدولة تتبع سياسات تنظيمية للحد من هذا التدفق من خلال التحكم في مقاعد القبول المحلي ورفع معدلات القبول للطلبة الراغبين بالدراسة في الخارج.
اجراءات تنظيمية لمواجهة تكدس الخريجين
واضاف ان وزارة التعليم العالي رفعت معدلات القبول للدراسة في الخارج بشكل تدريجي لتصل الى تسعين بالمئة كخطوة احترازية للحد من التوسع غير المدروس. واكد ان هذا التوجه يحظى بدعم واسع لضمان عدم تكرار السيناريو الذي حدث في تخصص الهندسة سابقا حيث ادى فائض الخريجين الى تراجع فرص العمل بشكل حاد.
وبين المسؤول ان قرار رفع المعدلات يخضع لصلاحيات مجلس التعليم العالي الذي يدرس كافة التبعات المستقبلية. واشار الى ان التوقعات تشير الى انخفاض تدريجي في الاقبال على دراسة الطب مع مرور الوقت نتيجة تشبع السوق والحاجة الى توجيه الطلبة نحو تخصصات مهنية وتقنية جديدة يحتاجها الاقتصاد الوطني.
واوضح ان استحداث تخصصات طبية جديدة في الجامعات معلق بقرار رسمي حتى نهاية العقد الحالي لضبط المخرجات. ولفت الى ان المملكة تضم حاليا تسع كليات طبية بين رسمية وخاصة تعمل وفق خطط استراتيجية لضمان عدم اغراق السوق باعداد تفوق قدرة النظام الصحي على الاستيعاب والتدريب.









