نظام جديد للثانوية العامة في الاردن يفصل بين الشهادة المدرسية والقبول الجامعي
كشفت وزارة التربية والتعليم عن تحولات جذرية في مسار الثانوية العامة حيث توقف العمل بنظام التوجيهي التقليدي ليتحول الامتحان العام الى بوابة حصرية للقبول في الجامعات. واوضحت الوزارة ان شهادة الدراسة الثانوية اصبحت تمنح للطالب بمجرد اجتيازه الصف الثاني عشر بنجاح في مدرسته دون ان يكون ذلك مرتبطا بنتائج الامتحان العام الذي اصبح هدفه قياس القدرات للالتحاق بمؤسسات التعليم العالي.
وبينت الوزارة ان المرحلة الثانوية اصبحت تمتد لثلاث سنوات كاملة تشمل الصفوف العاشر والحادي عشر والثاني عشر بدلا من عامين كما كان في السابق. واكدت ان هذا التغيير يهدف الى مواءمة النظام التعليمي المحلي مع المعايير الدولية الحديثة لضمان جودة المخرجات التعليمية وربطها بمتطلبات سوق العمل وتطوير قدرات الطلبة بشكل تراكمي.
واشارت التوجهات الجديدة الى الغاء التقسيم التقليدي بين الفرعين العلمي والادبي في الصفين العاشر والحادي عشر حيث يدرس الطلبة مواد اساسية موحدة. واضافت ان الطالب يمتلك الان مرونة اختيار المواد التي تتناسب مع طموحه الاكاديمي والجامعي في مرحلة لاحقة مما يمنحه مساحة اكبر في تحديد مساره المهني والعلمي بدقة.
تفاصيل النظام التعليمي الجديد ومسارات القبول الجامعي
واوضحت الوزارة ان الطالب بعد اتمامه الصف الحادي عشر يحق له التقدم للجزء الاول من الامتحان العام الذي يغطي مواد اللغة العربية والرياضيات والتربية الاسلامية وتاريخ الاردن. وشددت على ان الطالب غير ملزم بتقديم هذه المواد فور انتهاء الصف الحادي عشر بل يمكنه تأجيلها الى الصف الثاني عشر حسب رغبته وظروفه الدراسية.
واكدت ان الرياضيات تظل ركيزة اساسية في الصفين الحادي عشر والثاني عشر نظرا لاهميتها في كافة المسارات الاكاديمية والتقنية. واوضحت انه تم دمج الحقل الهندسي مع العلوم والتكنولوجيا ضمن الصف الثاني عشر لتسهيل عملية القبول الجامعي وتقريب التخصصات المتشابهة بما يخدم مصلحة الطلبة في اختيار تخصصاتهم المستقبلية.
وبينت ان نظام الحقول في الصف الثاني عشر لا يعني وجود مواد منفصلة تماما بل يرتبط بالتخصص الجامعي المستهدف. واضافت انه يتوجب على الطالب اختيار مواد متخصصة ومركزة تخدم مساره الاكاديمي مثل الكيمياء والعلوم الحياتية واللغة الانجليزية المتقدمة للراغبين في الالتحاق بالحقل الصحي.
اهداف التطوير التربوي والربط مع احتياجات سوق العمل
واكدت الوزارة ان اللغة الانجليزية باتت مادة إلزامية لجميع المسارات مع التركيز على المتقدم منها بما ينسجم مع متطلبات التخصصات الجامعية المختلفة. واوضحت ان هذا النظام ينهي حقبة الاعتماد على امتحان واحد مصيري ويمنح الطالب فرصا متعددة لتقييم مستواه وقدراته طوال سنوات المرحلة الثانوية.
وشددت على ان الهدف من هذا التطوير هو ربط التعليم الثانوي بميول الطلبة الحقيقية ومهاراتهم الشخصية. واضافت ان القوانين الناظمة لهذا التغيير دخلت حيز التنفيذ رسميا لتعيد تعريف الامتحان العام بانه اداة تقييم للقبول الجامعي وليس مجرد وسيلة للحصول على شهادة الدراسة الثانوية التي باتت تستند الى الاداء المدرسي السنوي.
واشارت الى ان هذه الخطوات تأتي في اطار رؤية شاملة لتطوير الموارد البشرية والنهوض بالواقع التعليمي في البلاد. واختتمت بالتأكيد على ان الامتحان الذي تعقده الوزارة حاليا اصبح يحمل صفة قانونية واكاديمية جديدة تخدم تطلعات الطلبة في الحصول على مقاعد جامعية وفق اسس علمية دقيقة وشفافة.









