تحرك دبلوماسي حاد: تل ابيب تطالب لندن باغلاق قنصليتها في القدس الشرقية
كشفت تقارير دبلوماسية عن توجه رسمي من جانب السلطات الاسرائيلية يطالب القنصلية البريطانية في القدس الشرقية بضرورة اغلاق ابوابها بشكل نهائي، حيث تم ابلاغ البعثة الدبلوماسية بان اعتماد الموظفين والدبلوماسيين العاملين فيها سيفقد صلاحيته القانونية خلال مهلة زمنية لا تتجاوز ثلاثين يوما. واوضحت التعليمات الجديدة ان الممثلين البريطانيين الذين يعملون ضمن بعثة تنسيق دولية تقودها واشنطن بشأن غزة، اضافة الى الدبلوماسيين المقيمين في مدينة رام الله، مطالبون بمغادرة الاراضي الفلسطينية في غضون سبعة ايام فقط.
وبين وزير الخارجية الاسرائيلي جدعون ساعر ان هذا القرار جاء كرد مباشر على الخطوات البريطانية الاخيرة التي فرضت بموجبها عقوبات على المستوطنات الاسرائيلية في الضفة الغربية، مؤكدا ان استمرار عمل القنصلية المعتمده لدى السلطة الفلسطينية لم يعد مقبولا لدى الحكومة الاسرائيلية في ظل التطورات السياسية الراهنة.
تداعيات القرار الاسرائيلي على البعثات الدبلوماسية الدولية
واشار مراقبون الى ان هذه الخطوة تاتي في وقت تشهد فيه العلاقات الدولية توترا متصاعدا، خاصة بعد ان اعلنت دول اخرى مثل فرنسا وكندا انضمامها لنهج بريطانيا في حظر استيراد السلع القادمة من المستوطنات، مما دفع تل ابيب لعقد اجتماعات عاجلة لمناقشة سبل الرد على هذه الدول.
واكدت مصادر مطلعة ان حالة من القلق تسود البعثات الدبلوماسية الاخرى، حيث تمتلك دول مثل فرنسا والسويد قنصليات في القدس الشرقية تعمل تحت صفة الاعتماد لدى السلطة الفلسطينية، مما يفتح الباب امام احتمالية اتخاذ اجراءات مماثلة ضدها في المستقبل القريب.
مستقبل التمثيل الدبلوماسي في رام الله والقدس
واضافت المصادر ان السوابق التاريخية تشير الى قيام اسرائيل في فترات سابقة باجبار مكاتب دبلوماسية على الاغلاق داخل رام الله التي تعد العاصمة الادارية للسلطة الفلسطينية، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد الدبلوماسي الحالي.
وختمت التقارير بان الحكومة الاسرائيلية تدرس حاليا سلسلة من الردود الدبلوماسية والسياسية ضد الدول التي دعمت الاجراءات البريطانية الاخيرة، وهو ما قد يؤدي الى اعادة تشكيل خارطة الوجود الدبلوماسي الغربي في الاراضي الفلسطينية بشكل جذري.









