مخاوف المانية من تداعيات صعود اليمين على استقرار الاقتصاد والاستثمار
كشف رئيس البنك المركزي الالماني يواخيم ناغل عن مخاوفه العميقة تجاه تنامي نفوذ احزاب اليمين المتطرف في اوروبا مؤكدا ان التوجهات السياسية الراديكالية قد تخلق بيئة طاردة للاستثمارات الاجنبية داخل البلاد. واوضح ناغل خلال مشاركته في فعاليات ببرلين ان بعض الافكار التي تروج لها تلك القوى المتطرفة تفتقر الى الواقعية الاقتصادية وتضر بمصلحة المانيا العليا بشكل مباشر. واضاف ان هذه التحولات السياسية تثير تساؤلات جوهرية حول مستقبل القيم المجتمعية التي قامت عليها المانيا كقوة اقتصادية كبرى في القارة العجوز.
تاثير التوجهات السياسية على جاذبية الاستثمار
وبين ناغل ان صعود حزب البديل من اجل المانيا وتصدره المشهد في بعض الولايات الالمانية يبعث برسائل سلبية ومقلقة للمستثمرين الدوليين الذين يبحثون عن الاستقرار والوضوح في السياسات الاقتصادية. واكد ان الدعوات التي يتبناها هذا الحزب للخروج من الاتحاد الاوروبي او التخلي عن العملة الموحدة تضعف من ثقة الاسواق وتجعل من المانيا وجهة اقل جاذبية لضخ رؤوس الاموال. وشدد على ان التردد في ممارسة الاعمال داخل البلاد قد يصبح السمة السائدة اذا استمرت هذه الخطابات في الهيمنة على النقاش العام.
مستقبل اليورو في ظل التحديات السياسية
واظهرت رئيسة البنك المركزي الاوروبي كريستين لاغارد رؤية اكثر تفاؤلا بشأن العملة الموحدة مشيرة الى ان اليورو لا يزال يتمتع بدعم شعبي واسع وغير مسبوق في مختلف دول منطقة اليورو. واوضحت ان البيانات الرسمية تؤكد ارتفاع نسبة التأييد للعملة الاوروبية لمستويات تاريخية رغم الضغوط التي تمارسها التيارات المتشككة في الوحدة الاوروبية. واضافت ان الاقتصاد الاوروبي يواجه اليوم مزيجا معقدا من التحديات التي تتطلب تكاتف الجهود لضمان النمو والاستقرار بعيدا عن الايديولوجيات التي تهدد المكتسبات الجماعية.









