مؤشرات ايجابية في الشارع الاردني حول الثقة بالحكومة واولويات الاقتصاد
كشف استطلاع رأي حديث عن تحولات لافتة في توجهات المواطنين الاردنيين نحو الاداء الحكومي والوضع الاقتصادي في البلاد، حيث اظهرت النتائج ارتفاعا ملحوظا في مستويات الثقة بالحكومة ورئيس الوزراء مقارنة بالفترات السابقة، مما يعكس حالة من التفاؤل الحذر تجاه الخطوات التنفيذية التي يتم اتخاذها للتعامل مع التحديات الراهنة.
واوضحت البيانات الاحصائية ان نسبة الثقة بالحكومة سجلت صعودا لافتا لتصل الى 49 بالمئة، بعد ان كانت بحدود 39 بالمئة في فترات سابقة، كما ارتفعت مستويات الرضا عن الاداء الحكومي العام لتلامس 61 بالمئة، في حين اشار المشاركون الى ان الملف الاقتصادي لا يزال يتصدر قائمة اهتماماتهم اليومية وتطلعاتهم للمستقبل.
وبين التقرير ان الثقة في رئيس الوزراء شهدت هي الاخرى زيادة بمقدار 11 نقطة مئوية، مما يشير الى وجود حالة من القبول الشعبي لسياسات العمل الحكومي الجارية، بينما ظلت المؤسسات الامنية والعسكرية تحتفظ بمكانتها المتقدمة كأكثر المؤسسات ثقة لدى المجتمع بنسب تجاوزت 90 بالمئة، وهو ما يؤكد استقرار الجبهة الداخلية والرضا عن مستوى حفظ الامن والنظام.
اولويات الاقتصاد والخدمات العامة
واكد المستطلعون ان التنمية الاقتصادية هي الشغل الشاغل للسياسات الحكومية، حيث احتلت المرتبة الاولى في سلم الانفاق والاهتمام، مع تزايد الآمال بأن يشهد الوضع المالي والاجتماعي تحسنا ملموسا خلال العامين المقبلين، مشيرين الى ان التركيز على النمو وخلق فرص العمل بات ضرورة ملحة تتجاوز اشكال الدعم التقليدية.
واضاف المشاركون في الاستطلاع ان قطاعات الخدمات الرئيسية مثل الكهرباء والرعاية الصحية والتعليم تحظى بتقييمات ايجابية، حيث بلغت نسب الرضا عن هذه الخدمات مستويات جيدة، مع وجود توجه شعبي واسع يدعم التحول نحو مصادر الطاقة البديلة والتخلص التدريجي من الوقود الاحفوري كجزء من الرؤية البيئية للمملكة.
وتابعت النتائج ان هناك دعما كبيرا لتعزيز تكافؤ الفرص في سوق العمل بين الجنسين، مما يعكس تغيرا في الثقافة المجتمعية نحو ادوار اكثر فاعلية للمرأة، كما اظهر الاستطلاع ان المواطن الاردني يضع القضية الفلسطينية في صدارة القضايا القومية، معتبرا ان دور الاردن يظل الاكثر التزاما ومصداقية في الدفاع عنها والسعي نحو حلول سياسية عادلة.
نظرة مستقبلية للمشاركة المجتمعية
وكشفت الارقام ان نسبة المهتمين بالسياسة لا تزال ضمن معدلاتها المعتادة، مع وجود تفاوت في مستويات الثقة تجاه المؤسسات التشريعية مقارنة بالمؤسسات التنفيذية، مما يفتح الباب امام نقاشات اوسع حول دور البرلمان في المرحلة المقبلة والقدرة على ملامسة هموم المواطن بشكل مباشر.
واظهرت الدراسة ان التحديات البيئية مثل نقص الموارد المائية وجودة الهواء تأتي ضمن اولويات القلق العام، حيث طالب المشاركون بضرورة وضع حلول مستدامة لهذه المشكلات، مؤكدين ان التوجه نحو التنمية المستدامة هو الطريق الامثل لضمان مستقبل افضل للاجيال القادمة.
واختتمت النتائج بالتأكيد على ان الشارع الاردني يراقب بدقة اداء مؤسسات الدولة، مع وجود مؤشرات قوية تدل على ان التحرك الحكومي نحو الاصلاح الاقتصادي والتنموي يلقى صدى ايجابيا يترجم في ارتفاع نسب الرضا الشعبي العام.









