خطة صحية جديدة لضبط المقاصف المدرسية ومحاصرة سمنة الاطفال
كشفت وزارة الصحة عن تحرك عاجل يستهدف ضبط جودة الغذاء داخل المقاصف المدرسية وذلك في اطار مساعيها الحثيثة للحد من ارتفاع معدلات السمنة بين الطلاب. ووجهت الوزارة خطابا رسميا الى وزارة التربية والتعليم يتضمن ضرورة تكثيف الجولات الرقابية الميدانية لضمان التزام المدارس بالاشتراطات الصحية الصارمة وتوفير بدائل غذائية امنة ومفيدة للنشء.
واكدت الجهات المعنية ان الحملة ستركز بشكل خاص على منع بيع مشروبات الطاقة والمشروبات الغنية بالسكريات والاطعمة التي تحتوي على نسب عالية من الاملاح والدهون الضارة. واوضحت الوزارة ان هذه الخطوات تأتي بالتنسيق المباشر مع المؤسسة العامة للغذاء والدواء لضمان تطبيق اعلى معايير الرقابة الغذائية في كافة المؤسسات التعليمية بمختلف المناطق.
وبينت الوزارة ان الخطة لا تتوقف عند حدود المقاصف بل تمتد لتشمل رصد الحالة الصحية للطلاب عبر مؤشرات دورية دقيقة لقياس الوزن وكتلة الجسم. واضافت ان هذه البيانات ستساعد في التدخل المبكر وتقديم الدعم الصحي اللازم للطلاب الذين يعانون من مخاطر السمنة بالتعاون مع الكوادر المختصة لضمان نمو سليم للجيل القادم.
استراتيجية شاملة لمواجهة السمنة المدرسية
وشدد المسؤولون على اهمية الشراكة بين الاسرة والمدرسة لتحفيز الطلاب على ممارسة النشاط البدني وتقليل الاعتماد على الاغذية المصنعة. واشاروا الى ان تعزيز الوعي الغذائي يعد ركيزة اساسية في استراتيجية الوزارة للوقاية من الامراض غير السارية التي قد تلازم الاطفال في مراحل عمرية متقدمة نتيجة سوء التغذية وقلة الحركة.
واظهرت المسوحات الصحية الاخيرة ان نسبة كبيرة من طلاب المدارس يعانون من زيادة الوزن وهو ما يستدعي تحركا فوريا لدمج النشاط الرياضي ضمن الجدول المدرسي اليومي. واكدت النتائج ان نسبة الطلبة الذين يمارسون الرياضة بشكل كاف لا تزال دون الطموح مما يفرض ضرورة تفعيل دور حصص التربية الرياضية بشكل اكثر فاعلية.
واوضحت الاحصائيات ان هناك تباينا في نسب السمنة بين المدارس الحكومية والخاصة مما يستوجب تعميم الرقابة الصارمة على جميع القطاعات التعليمية دون استثناء. واختتمت الوزارة بان هذه الجهود تهدف الى خلق بيئة مدرسية صحية تساهم في بناء جيل يتمتع بصحة جيدة وقدرة اكبر على التحصيل العلمي والنشاط البدني.









