قفزة قياسية في اسعار النفط الفعلية مع تراجع امدادات السعودية
شهدت اسواق الطاقة العالمية ارتفاعا حادا في اسعار شحنات النفط الفعلية داخل اوروبا لتتخطى حاجز المئة وثلاثين دولارا للبرميل الواحد وسط حالة من الترقب والقلق في اوساط المتعاملين. وجاء هذا الصعود نتيجة تزايد حدة التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط مما دفع المشترين للبحث بشكل عاجل عن بدائل لتأمين احتياجاتهم من الخام بعيدا عن مسارات الامداد المضطربة.
واوضحت بيانات تجارية حديثة ان حالة الارتباك في سلاسل التوريد تفاقمت عقب تعليق عمليات التحميل من ميناء ينبع السعودي الاستراتيجي على البحر الاحمر نتيجة تعرض خط انابيب حيوي لهجوم اثر على تدفقات الخام. وبينت المصادر ان الغاء شحنات نفطية كانت مقررة للتسليم الى مشترين اوروبيين ساهم في خلق فجوة عرض كبيرة دفعت الاسعار نحو مستويات تاريخية لم تشهدها الاسواق منذ اشهر.
وكشفت تقارير السوق عن اتجاه المشترين لرفع عروض الشراء بشكل مكثف للحصول على خامات بديلة مثل نفط بحر الشمال الذي سجلت اسعاره قفزات نوعية اقتربت من ارقام قياسية سابقة. واكدت مؤشرات البورصات العالمية ان حالة الهلع في الاسواق دفعت سعر خام فورتيس الى مستويات مرتفعة جدا مما يعكس حجم الضغوط التي تواجهها شركات التكرير في ظل استمرار تعطل الامدادات الرئيسية.
تداعيات تعطل الامدادات على اسعار الخام
واضافت التحليلات ان اسعار العقود الاجلة لخام برنت شهدت هي الاخرى صعودا ملحوظا لتتجاوز عتبة المئة وعشرة دولارات للبرميل متأثرة بالاضطرابات المتزامنة في ليبيا التي شهدت توقفا في حقول نفطية رئيسية. وشدد الخبراء على ان استمرار هذه العوامل قد يؤدي الى استنزاف المخزونات المتاحة ويزيد من حدة المخاوف حول استدامة تدفقات الطاقة خلال الاسابيع المقبلة.
واشار المختصون الى ان الفارق السعري بين الشحنات الفعلية والعقود الاجلة يرجع الى الطبيعة الفورية لعمليات التسليم التي تتم خلال فترات زمنية قصيرة. واوضحت المعطيات ان الاسواق تترقب بوضوح مسار الامدادات القادمة في ظل تعقيدات لوجستية تفرض تحديات كبيرة امام استقرار الاسعار العالمية في المرحلة الراهنة.









