الملك يحذر من توسع الصراع ويشدد على حماية الامن الاقليمي في مباحثات دولية

الملك يحذر من توسع الصراع ويشدد على حماية الامن الاقليمي في مباحثات دولية

كشف جلالة الملك عبد الله الثاني عن ضرورة التحرك الدولي العاجل لاحتواء التوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الاوسط، مؤكدا ان استعادة الاستقرار تعد اولوية قصوى لتفادي انزلاق الاقليم نحو صراعات اوسع نطاقا. واوضح جلالته خلال مباحثات موسعة في براغ ان المملكة تضع حماية امنها وسيادتها وسلامة مواطنيها على رأس اولوياتها الوطنية، مع الاستمرار في نهج الحوار واحترام قواعد القانون الدولي كسبيل وحيد لتحقيق الامن المستدام.

واشار جلالة الملك الى ان الاردن يرفض بشكل قاطع سياسات التوسع الاستيطاني وعنف المستوطنين، معتبرا هذه الممارسات تقويضا مباشرا لفرص السلام. واكد ان المملكة تواصل التصدي لاي محاولات تستهدف تهجير الفلسطينيين من غزة او الضفة الغربية، مشددا على اهمية الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس باعتبارها خطا احمر لا يمكن تجاوزه.

وبين الملك ان الموقف الاردني الثابت يستند الى دعم حل الدولتين كخيار استراتيجي عادل، مثمنا في الوقت ذاته مواقف الدول الصديقة التي تدرك محورية الدور الاردني في حفظ التوازن الاقليمي. واضاف ان تعزيز الشراكات الدولية يعد ركيزة اساسية لمواجهة التحديات الامنية والاقتصادية التي تفرضها الازمات المتلاحقة في المنطقة.

تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الاردن والتشيك

واكد جلالة الملك ان العلاقات الاردنية التشيكية تشهد مرحلة متقدمة من التعاون المثمر، حيث تمتد هذه الروابط التاريخية لعقود من الثقة المتبادلة. واوضح جلالته ان هناك فرصا واعدة لتوسيع افاق العمل المشترك في قطاعات حيوية تشمل الدفاع والامن والطاقة وادارة الموارد المائية، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين الصديقين.

واضاف جلالته ان الرؤية الاردنية تتطلع نحو تعزيز التعاون مع الاتحاد الاوروبي والجمهورية التشيكية لفتح افاق جديدة للقطاع الخاص وتشجيع الاستثمارات المتبادلة. وشدد على اهمية تبادل الخبرات في مجالات التدريب العسكري والامني، وهو ما يسهم بشكل مباشر في دعم الجهود الدولية الرامية لتعزيز الاستقرار في منطقة الشرق الاوسط.

وبين الرئيس التشيكي بيتر بافيل خلال المباحثات ان الاردن يمثل حليفا موثوقا وشريكا استراتيجيا في المنطقة، مؤكدا ان استقرار المملكة يعد عنصرا جوهريا للامن الاوروبي. واشار الرئيس الى التزام بلاده باستمرار التعاون الانساني والطبي، مستذكرا البرامج المشتركة التي قدمت خدمات جليلة لآلاف المحتاجين، ومؤكدا تطلع براغ لتعميق الروابط الاقتصادية مع عمان في المرحلة المقبلة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions