حارس الذاكرة الفلسطينية.. التعليم سلاح القدس في معركة الهوية
شدد امين عام اللجنة الملكية لشؤون القدس عبدالله كنعان على ان التعليم يمثل خط الدفاع الاول والاكثر رسوخا في حماية هوية المدينة المقدسة من محاولات التزييف والتهويد. واوضح ان القضية الفلسطينية والوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية ليست مجرد عناوين عابرة بل هي امانة تاريخية وواجب وطني وقومي يقع على عاتق كل فرد يحمل رسالة الوعي والتربية في مجتمعنا.
وبين كنعان بمناسبة يوم المعلم ان المعلم يظل حجر الزاوية في بناء الامم وصناعة الحضارات وهو حامل لمهنة سامية تتجاوز نقل المعرفة لتشمل غرس القيم والاخلاق في نفوس الاجيال الناشئة. واضاف ان المعلمين يشكلون جزءا اصيلا من التكوين الفكري للمجتمعات وهم الرموز التي تقتدي بها الاجيال في مسيرتها نحو التطور والتقدم العلمي والانساني.
وكشفت التصريحات عن تقدير عالمي لدور المعلم الذي تحتفي به منظمة اليونسكو سنويا لتعزيز مكانة هذه المهنة وتحسين ظروفها. واكد ان هذا الاحتفاء ياتي ليركز على اهمية دعم الكوادر التعليمية في رسم ملامح المستقبل وضمان جودة التعليم الذي يعد الركيزة الاساسية لتحصين العقول وبناء المجتمعات القادرة على مواجهة التحديات المعاصرة.
معاناة المعلم الفلسطيني تحت الاحتلال
واستعرض كنعان الواقع المرير الذي يعيشه المعلم الفلسطيني الذي يواجه انتهاكات الاحتلال بشكل يومي عبر الاستهداف المباشر بالاعتقال او التضييق او تدمير المؤسسات التعليمية. واشار الى ان المعلم الفلسطيني يعاني من قوانين تعسفية تمنع توظيف حملة الشهادات الفلسطينية وتضع قيودا صارمة على حركة التنقل عبر الحواجز العسكرية مما يعيق سير العملية التعليمية في القدس.
واكد ان المعلم الفلسطيني يضرب اروع امثلة الصمود في وجه احتلال لا يعترف بالقانون الدولي او الحقوق الانسانية الاساسية. واوضح ان اصرار المعلم على اداء رسالته رغم كل الظروف القاسية يجعل منه رمزا للنضال الوطني الذي لا يلين امام محاولات طمس الهوية الثقافية والتعليمية للشعب الفلسطيني.
واضاف ان المبادرات الملكية الاردنية جاءت لتؤكد باستمرار ان التعليم هو الحصن المنيع للحفاظ على هوية القدس العربية. وشدد على ضرورة تبني مناهج تعليمية ترسخ الحقائق التاريخية في عقول الشباب وتؤكد على عدالة القضية الفلسطينية وحق الشعب في اقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف في ظل الوصاية الهاشمية.









