1.5 مليار دينار كلفة سنوية.. كيف حاصرت 17 وزارة العاصمة عمّان في "مربع الـ 65 كم²"؟
الوقائع الإخباري- أزاحت دراسة تحليلية متخصصة لمنتدى الاستراتيجيات الأردني، استندت إلى بيانات حركة السير عبر خرائط Google وتقارير الأمن العام وأمانة عمّان، الستار عن الأرقام الدقيقة لأزمة السير الخانقة في العاصمة، كاشفة أن الهدر الناتج عن التأخير واستهلاك الوقود يستنزف قرابة 1.5 مليار دينار سنوياً من الاقتصاد الوطني.
وأظهر التشخيص المكاني للبيانات أن بؤرة الاختناق تتركز في مساحة لا تتجاوز 65 كم² (تمتد من صويلح والجبيهة شمالاً، إلى الدوارين الثامن والثالث والوسط التجاري والمهاجرين جنوباً)؛ حيث يضم هذا الشريط الضيق 12 طريقاً شريانياً وأكثر من 80 جهة رسمية بينها 17 وزارة (10 منها محشورة في 4 كم² فقط)، إلى جانب كثافة تشغيلية تبلغ 125 منشأة و9.2 ألف عامل لكل كيلومتر مربع، ما يجعل الطلب على الرحلات الصباحية يقفز إلى مستويات قياسية تتراوح بين 115% و431% فوق الطاقة الاستيعابية القصوى للشوارع.
وعلى الصعيد الهيكلي، لفت المنتدى إلى أن أسطول المركبات في الأردن قفز إلى 2.12 مليون مركبة بحلول 2025 بزيادة 33.6%، تشكل السيارات الخاصة 89.1% منها، في ظل اعتماد 73% من المواطنين على مركباتهم الخاصة للتنقل مقابل 9.7% فقط للنقل العام، يضاف إلى ذلك السلوكيات المرورية الخاطئة ومخالفات تغيير المسرب المفاجئ التي تولد ما يُعرف بـ "الازدحام الوهمي" وتتصدر مسببات الحوادث بنسبة 41.7%.
وقدمت الورقة خارطة طريق علاجية فورية (خلال 12 شهراً) تركز على الحلول التنظيمية الأقل كلفة والأسرع أثراً؛ تتصدرها مرونة وتفويج ساعات الدوام والانصراف للمدارس والجامعات والوزارات لكسر حدة الذروة، والتوسع في حافلات النقل المدرسي، وضبط التحميل والتنزيل العشوائي، بالتوازي مع حلول تقنية متوسطة المدى لتطبيق الإشارات التكيفية الذكية والعمل الجزئي عن بُعد، واستكمال شبكات الحافلات المغذية للباص السريع ومواقف السيارات التجميعية على المداخل الحيوية.








