تصعيد دام في غزة.. استشهاد مدنيين واستهداف مباشر للمدارس والطلبة

تصعيد دام في غزة.. استشهاد مدنيين واستهداف مباشر للمدارس والطلبة

شهد قطاع غزة يوما داميا جديدا جراء سلسلة من الغارات الجوية والقصف المدفعي الاسرائيلي الذي طال مناطق متفرقة في شمال وجنوب القطاع، مما اسفر عن ارتقاء شهداء في صفوف المدنيين بينهم طفل، في وقت تواصل فيه قوات الاحتلال استهدافها الممنهج للمنشات التعليمية والطلبة على حد سواء. وكشفت مصادر طبية في مجمع الشفاء الطبي عن استشهاد طفل متاثرا بجراحه البالغة التي اصيب بها في غارة استهدفت منطقة الجلاء بمدينة غزة، بينما اكدت تقارير ميدانية استشهاد فلسطيني اخر جراء قصف نفذته مسيرة اسرائيلية استهدفت تجمعا للمدنيين شمال مدينة خان يونس.

واوضحت جهات عسكرية اسرائيلية في سياق تبريرها للعمليات المستمرة انها نفذت عملية اغتيال استهدفت احد مقاتلي النخبة في حماس، زاعمة تورطه في تخطيط عمليات سابقة ضد قواتها، في حين تؤكد الوقائع الميدانية استمرار نزيف الدم الفلسطيني في كافة ارجاء القطاع المحاصر دون تمييز بين مدني ومقاتل.

وبينت التحركات الميدانية الاخيرة ان وتيرة الهجمات لا تقتصر على الاهداف العسكرية، بل تمتد لتطال الابرياء في مناطق تواجدهم، مما يفاقم من حدة الازمة الانسانية التي يعيشها القطاع منذ اشهر طويلة.

استهداف المدارس يفاقم معاناة الطلبة في غزة

واضافت وزارة التربية والتعليم العالي في بيان رسمي ان الاعتداءات الاسرائيلية لم تستثنِ المؤسسات التعليمية، حيث رصدت استشهاد 6 طلبة واصابة اخرين خلال اليومين الماضيين، مشيرة الى تعرض مدرسة في جباليا شمال القطاع لاطلاق نار مباشر ادى الى اصابة طالبتين بجروح في البطن والفخذ اثناء وجودهما داخل الحرم المدرسي، واكدت الوزارة ان هذه الحادثة تاتي في اطار التصعيد الخطير الذي يستهدف مستقبل التعليم في غزة ويضع حياة الاطفال في خطر دائم رغم محاولات استئناف العملية الدراسية وسط الدمار.

وتابعت الوزارة في توضيحها ان استهداف المدارس يقوض ما تبقى من مقومات التعليم، مطالبة المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية بالتدخل العاجل لحماية الطلاب والطواقم التعليمية ووقف الانتهاكات المستمرة بحق المؤسسات التي باتت ملاذا اخيرا لالاف النازحين والطلبة. واظهرت البيانات ان العام الدراسي الحالي يواجه تحديات وجودية مع استهداف نحو 700 موقع تعليمي، وسط استمرار حرب الابادة التي خلفت عشرات الالاف من الشهداء والجرحى منذ اكتوبر الماضي.

دعوات دولية لحماية التعليم في ظل استمرار العدوان

وشددت المؤسسات التربوية على ضرورة محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم، محذرة من ان استمرار الصمت الدولي يشجع الاحتلال على المضي قدما في تدمير البنية التحتية التعليمية وقتل الاجيال الفلسطينية الناشئة، واكدت ان التعليم في غزة اصبح فعلا مقاوما في حد ذاته رغم كل الظروف القاسية.

واظهرت التقديرات ان اكثر من نصف مليون طالب وطالبة يحاولون اكمال مسيرتهم التعليمية في ظروف بالغة الصعوبة، حيث يواجهون مخاطر القصف والنزوح والحرمان من ابسط مقومات الحياة، مما يضع العالم امام مسؤولية اخلاقية وتاريخية لوقف هذه الانتهاكات بحق الطفولة والتعليم.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions