مخططات استيطانية تستهدف المسجد الاقصى ايام السبت وتثير مخاوف التقسيم الزماني

مخططات استيطانية تستهدف المسجد الاقصى ايام السبت وتثير مخاوف التقسيم الزماني

كشف باحثون ومختصون في شؤون القدس ان تحركات المنظمات الاستيطانية لفتح ابواب المسجد الاقصى امام المقتحمين في ايام السبت تشكل منعطفا خطيرا في سياسات الاحتلال تجاه الحرم القدسي. واوضح الخبراء ان محاولات ادخال القضاء الاسرائيلي في هذا الملف تعني محاولة فرض السيادة القانونية على المسجد وتجاوز الوضع التاريخي القائم.

واشار المختصون الى ان هذه المطالب ليست مجرد شعارات عابرة بل هي اهداف استراتيجية مدعومة من وزراء في الحكومة الاسرائيلية الحالية. وبينت التقارير الميدانية ان المنظمات المتطرفة تسعى لاستغلال المناخ السياسي الراهن لتحقيق اختراق ميداني جديد في المسجد.

واكد الباحثون ان تدخل المحكمة العليا في قضايا المسجد الاقصى يمثل مؤشرا مقلقا على خضوع المقدسات للقوانين الاسرائيلية. واضافوا ان هذا المسار القضائي يهدف الى شرعنة الاقتحامات في ايام العطلة اليهودية التي كانت محمية سابقا من الاقتحامات المباشرة.

ابعاد قانونية وسياسية

واضافت المصادر ان طلب الادعاء العام الاسرائيلي مهلة اضافية للرد على المحكمة حول اقتحام الاقصى ايام السبت يثير شكوكا حول وجود نوايا مبيتة للاستجابة لهذه الضغوط. واوضحت ان التأجيل المتكرر للرد الحكومي يقرأه المراقبون كرسالة سياسية من نتنياهو للمنظمات المتطرفة بقدرته على التحكم في هذا الملف.

وبينت محافظة القدس ان هذا التخبط في القرارات يعكس حالة من التناقض بين الخطاب الرسمي والواقع الميداني الذي تفرضه شرطة الاحتلال. واكدت ان هذه التحركات تهدد بتكريس واقع جديد يمهد للتقسيم الزماني والمكاني بشكل كامل.

واشار المتابعون للملف الى ان المسجد الاقصى يظل الخاسر الاكبر في ظل هذه المداولات السياسية والقضائية. واضافوا ان استمرار هذه الضغوط يمثل تهديدا وجوديا للهوية الاسلامية للمسجد الشريف.

واقع الاقتحامات الميدانية

وكشفت بيانات موثقة ان اعداد المقتحمين للمسجد الاقصى تجاوزت حاجز الـ 53 الف مستوطن منذ بداية العام الجاري. واوضحت التقارير ان الاقتحامات تجري بشكل يومي من الاحد الى الخميس عبر فترتين صباحية ومسائية.

واضافت المعطيات ان سلطات الاحتلال تتبع سياسة مزدوجة عبر التضييق على المصلين الفلسطينيين بقرارات الابعاد التي طالت نحو الف مصل منذ مطلع العام. واكدت ان هذه الاجراءات تهدف الى تفريغ المسجد لتسهيل مهام المقتحمين وضمان حرية تحركهم داخل الساحات.

واظهرت الممارسات الميدانية تساهلا متزايدا مع طقوس المستوطنين من صلاة وسجود وغناء داخل باحات الاقصى. واختتمت التقارير بالاشارة الى ان الفجوة بين الموقف الرسمي المعلن والممارسات القمعية على الارض تتسع بشكل مستمر لخدمة اجندات التهويد.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions