الأردن يتجه لتنويع أدوات التمويل مع تراجع المساعدات الإنمائية عالمياً
الوقائع الإخباري – تفرض التحولات في سياسات الإنفاق والتعاون الدولي تحديات جديدة أمام الأردن، في ظل تراجع المساعدات الإنمائية الرسمية عالمياً، ما يعزز الحاجة إلى تنويع مصادر التمويل وتطوير الشراكات التنموية، وتوجيه الموارد نحو مشروعات تدعم الإنتاج والاستثمار والتشغيل، مع الحفاظ على الاستدامة المالية.
وأكد خبراء اقتصاديون أن المرحلة المقبلة تتطلب توسيع الاستفادة من أدوات التمويل الميسر والضمانات والاستثمار المشترك والشراكات بين القطاعين العام والخاص، بدلاً من الاعتماد على المنح التقليدية وحدها، مع مراعاة طبيعة المشروعات وجدواها الاقتصادية والتنموية.
وشددوا على أهمية إعداد محفظة وطنية من المشروعات ذات الأولوية، تستند إلى دراسات جدوى واضحة وتقييم للمخاطر ومؤشرات أداء قابلة للقياس، بما يعزز فرص استقطاب التمويل الدولي، خصوصاً في قطاعات المياه والطاقة النظيفة والصناعة والتحول الرقمي والتشغيل.
وأشاروا إلى ضرورة توجيه الموارد نحو المشروعات التي ترفع الإنتاجية وتزيد الصادرات وتخفض كلف الإنتاج وتوفر فرص عمل مستدامة، مع الحفاظ على المنح المخصصة للخدمات الأساسية والحماية الاجتماعية، وعدم استبدالها بالقروض دون تقييم آثار ذلك على المديونية والقدرة على السداد.
وتأتي هذه التوجهات في وقت تتوقع فيه منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية استمرار تراجع المساعدات الإنمائية الرسمية عالمياً، للعام الثالث على التوالي، وسط تحولات في أولويات الإنفاق لدى الدول المانحة وتوقعات بانخفاض التمويل الموجه إلى القطاعات الصحية والإنسانية والدول الأقل نمواً.
ووفق المعطيات الواردة في التقرير، تراجعت المساعدات الإنمائية الرسمية بالقيمة الحقيقية بنسبة 23.1% خلال عام 2025، فيما تشير التوقعات إلى انخفاضها بنسبة 6.9% خلال عام 2026، لتبلغ نحو 152 مليار دولار وفق الأسعار الثابتة لعام 2024، وهو أدنى مستوى منذ عام 2014.
وعلى الصعيد الوطني، لم تُنشر تحديثات إحصائية رسمية شاملة بشأن إجمالي المساعدات الخارجية المقدمة للأردن منذ البيانات التي أعلنتها وزارة التخطيط والتعاون الدولي للفترة الممتدة من كانون الثاني وحتى نهاية تموز 2024، والتي أظهرت بلوغ قيمة المنح والقروض الميسرة الملتزم بها والموقعة نحو 1.465 مليار دينار.









