بكين تحتضن نخبة من الاعلاميين العرب لتعزيز جسور التواصل والتعاون المشترك
انطلقت في العاصمة الصينية بكين فعاليات دورة تدريبية تخصصية تستهدف مسؤولي الاعلام والصحفيين من مختلف الدول العربية، وذلك بتنظيم من مركز التعليم والتدريب التابع لمجموعة النشر والتوزيع الدولي الصينية، حيث تهدف هذه المبادرة الى بناء منصة تفاعلية لتبادل الخبرات وتطوير المهارات الاعلامية في سياق التعاون الدولي. وتستمر هذه البرامج المكثفة حتى مطلع الشهر المقبل، متضمنة زيارات ميدانية الى مقاطعة قانسو لتعريف المشاركين بالواقع التنموي والثقافي في الصين، بمشاركة وفود صحفية من الاردن وفلسطين والعراق وموريتانيا ودول عربية اخرى.
واكد نائب مدير مركز التعليم لي هينغتيان خلال حفل الافتتاح ان العلاقات العربية الصينية تستند الى ارث تاريخي طويل من الصداقة والتعاون، مشددا على ضرورة صياغة فصل جديد من الشراكة الاستراتيجية التي تستمد قوتها من المصالح المشتركة بين الشعوب. واضاف هينغتيان ان وسائل الاعلام تلعب دورا جوهريا كجسر حضاري بين الامم، مبينا ان الهدف الاساسي من الدورة هو تعزيز الاعلام الموضوعي العقلاني الذي ينقل الحقائق بوضوح ويسهم في فهم اعمق للاحداث العالمية.
تعزيز الكفاءات الاعلامية في ظل التحولات الدولية
وبين المسؤول الصيني ان مركز التعليم والتدريب الذي تأسس منذ عقود طويلة يعد مؤسسة وطنية رائدة في تطوير الكفاءات بمجالات التواصل الدولي والترجمة المتقدمة والتبادل الثقافي، موضحا ان المركز يتمتع بخبرة واسعة في تنفيذ برامج التدريب الممولة من وزارة التجارة الصينية، حيث نظم حتى الان اكثر من عشر دورات متخصصة للاعلاميين العرب بهدف توطيد علاقات التعاون الاعلامي.
واشار ممثل المشاركين العرب الزميل عمر المحارمة الى اهمية هذه المبادرة في فتح افاق جديدة للتعلم وتبادل الخبرات المهنية، لافتا النظر الى ان العلاقات العربية الصينية تمتاز بكونها علاقات تاريخية متجذرة خالية من الصراعات، مما يجعلها قاعدة صلبة للبناء المستقبلي. وشدد المحارمة في كلمته على ان الاعلام يمتلك دورا محوريا في تعزيز قيم الاحترام المتبادل في عالم يشهد تحولات متسارعة، مؤكدا على اهمية ترسيخ هذه المفاهيم عبر التدريب النوعي واللقاءات المشتركة.









