سياسة التهجير القسري.. الاحتلال ينقل نموذج الدمار من جنين الى قلب الخليل

سياسة التهجير القسري.. الاحتلال ينقل نموذج الدمار من جنين الى قلب الخليل

يشن جيش الاحتلال الاسرائيلي عملية عسكرية واسعة النطاق في مدينة الخليل تتضمن اجلاء الاف السكان وهدم منشات حيوية في اطار ما يسميه بتطبيق نموذج جنين في الضفة الغربية المحتلة. وتاتي هذه التحركات الميدانية بالتزامن مع توسيع دائرة الانتهاكات العسكرية لتشمل مناطق واسعة مما يثير مخاوف جدية من مخططات لتهجير السكان وفرض عقاب جماعي ممنهج على الاهالي.

واعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس عن فرض اغلاق مشدد على مدينة الخليل وبلدة حلحول المجاورة. وبين وزير الدفاع الاسرائيلي في تصريحات له ان القوات قامت باخراج نحو الفي فلسطيني من منازلهم حتى الان تحت ذريعة العمليات الامنية التي تشارك فيها اجهزة الشاباك وحرس الحدود والادارة المدنية وسط غموض يكتنف مصير العائلات المهجرة.

وكشفت المعطيات الميدانية ان العملية تركزت بشكل مكثف في حيي دير بحة والجلدة حيث استهدف الجيش عائلات فلسطينية بذريعة وجود ارتباطات امنية. واجبرت القوات السكان على مغادرة منازلهم بشكل قسري ودون تحديد جدول زمني للعودة مما فاقم من معاناة المدنيين الذين وجدوا انفسهم في العراء دون مأوى.

استراتيجية التدمير الشامل وتوسيع نطاق العمليات

واكد رئيس بلدية الخليل يوسف الجعبري ان الحكومة الاسرائيلية تستغل هذه العمليات لتحقيق مكاسب سياسية داخلية على حساب دماء الفلسطينيين وممتلكاتهم. واوضح ان حجم الدمار طال المتاجر والمصانع والبنية التحتية للطرق في محاولة لضرب مقومات الحياة الاقتصادية والاجتماعية في المدينة.

واظهرت التقارير الميدانية مشاركة وحدات نخبة من الجيش مثل دوفدفان ومغلان والمظليين في عمليات تفتيش طالت نحو مئتي موقع دون العثور على اي بنى تحتية عسكرية او اسلحة. وبينت المعلومات ان الجيش اعتقل عددا من الفلسطينيين في اطار حملة ترهيب واسعة تهدف الى تطبيق سياسة الارض المحروقة التي شهدتها مخيمات شمال الضفة الغربية سابقا.

واوضحت المصادر ان نتنياهو وكاتس يسعيان لتعميم تجربة التدمير التي طبقت في جنين وطولكرم ونور شمس على الخليل. وتتضمن هذه الاستراتيجية الممنهجة تفتيش المنازل بيتا تلو الاخر ومصادرة الممتلكات وتجريف الطرقات وتهجير السكان قسريا ضمن مخطط يهدف الى احكام السيطرة الامنية الكاملة.

تصاعد الانتهاكات في عموم الضفة الغربية

وادت الاعتداءات الاسرائيلية خلال الايام الماضية الى اصابة العشرات من الفلسطينيين بجروح وحالات اختناق جراء استخدام القوة المفرطة وقنابل الغاز. واشار الهلال الاحمر الفلسطيني الى ان طواقمه تعاملت مع اصابات عديدة في بلدة حلحول ومناطق اخرى شملتها عمليات الاقتحام والاعتداء بالضرب المبرح على المدنيين.

واضافت التقارير ان وتيرة العنف لم تتوقف عند مدينة الخليل بل امتدت لتشمل مناطق وسط وشمال الضفة الغربية. ووثقت وكالات الانباء هجمات للمستوطنين استهدفت قاطفي الزيتون في قرية كفر مالك ورام الله حيث تم الاعتداء عليهم بغاز الفلفل وتدمير الاشجار والمعدات الزراعية في مشهد يتكرر يوميا بحماية من جيش الاحتلال.

وبينت الاحصائيات ان الجيش نفذ عمليات مداهمة في نحو اربعين قرية واربعمئة موقع مختلف في الضفة الغربية خلال نهاية الاسبوع. واكد الفلسطينيون ان هذه الممارسات ليست سوى مقدمة لضم الضفة رسميا وتقويض اي فرصة لقيام دولة فلسطينية مستقبلا في ظل صمت دولي وتصعيد مستمر يهدف الى افراغ الارض من اصحابها الاصليين.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions